أنّ الاستصحاب الوارد على قاعدة الاشتغال حاكم على استصحابه [ 1 ] .
الثالث : التخيير [ 2 ] ولا يخفى ورود الاستصحاب عليه [ 3 ] ؛ إذ لا يبقى معه [ 4 ] التحيّر الموجب للتخيير [ 5 ] ، فلا يحكم بالتخيير بين الصوم والافطار في اليوم المحتمل كونه من شوّال مع استصحاب عدم الهلال [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] أي على استصحاب الاشتغال . وجه الحكومة هو أنّ الشكّ في بقاء الاشتغال بالواقع مسبّب دائما عن تردّد الواقع بين ما أتى به المكلّف وبين ما بقي من المحتمل الآخر ، فإذا حكم بتعيين الواقع في مرحلة الظاهر بالاستصحاب بأنّ ما في ذمّته واقعا الجمعة - مثلا - فيرتفع التردّد عن الواقع بحكم الشارع .
وملخّص الكلام : أنّ الشكّ في بقاء الاشتغال شكّ مسبّبي ، ومع جريان الأصل السببي ، وهو الاستصحاب يتعيّن الواقع ، فلا يبقى مجال لاستصحاب الاشتغال ، كما هو كذلك في جميع موارد الأصل السببي والمسبّبي .