شرح
كعدم كون المبيع خمرا ، والشرط المعتبر فيهما عرفا ، ككون المبيع مالا . وكيفما كان ففي المسألة وجوه ، بل أقوال :
القول الأوّل : ما ذهب إليه المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » من أنّه لا دليل على أصالة الصحّة في العقود إلّا الإجماع ، والقدر المتيقّن منه هو ما إذا كان الشكّ في الصحّة مسبّبا عن الشكّ في تأثير العقد للنقل والانتقال بعد الفراغ عن سلطنة العاقد لإيجاد المعاملة ، وقابليّة المعقود عليه للنقل والانتقال . وأمّا لو كان الشكّ فيها راجعا إلى أهليّة العاقد ، أو قابليّة المعقود عليه للنقل والانتقال ، فالمرجع فيه هو سائر الأصول العمليّة . وقد أورد عليه المحقّق الأصفهاني « 2 » بوجوه ثلاثة :
الوجه الأوّل : أنّا لو سلّمنا قصور الإجماع للشمول لمثل المقام ، إلّا أنّ الدليل ليس منحصرا به بعد عموم السيرة من المسلمين ، بل من كلّ ذي دين على إمضاء المعاملات المشكوكة ، وإن كان الاخلال بشرط من شرائط العوضين ، أو المتعاقدين .
الوجه الثاني : الموصوف بالصحّة والفساد دائما هو العقد دون العوضين أو المتعاقدين . نعم قد يكون منشأ الشكّ في الصحّة الشكّ في تحقّق شرط العوضين أو المتعاقدين ، إلّا أنّ الصحّة تضاف إلى العقد ، فكون الشرط لغير العقد لا ينافي كون العقد موصوفا بالفساد عند انتفاء الشرط المذكور ، فمعقد الإجماع هو صحّة العقد عند الشكّ فيها ، فيشمل ما لو كان منشأ الشكّ انتفاء شرط العقد أو غيره . نعم ، لو انعقد الإجماع على البناء على وجود شرط العقد لا يشمل لما هو شرط للعوضين أو للمتعاقدين .
الوجه الثالث : أنّ دعوى قصور الإجماع مبنيّة على انعقاد إجماعين قوليّين :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 245 .
( 2 ) نهاية الدراية 3 : 313 .