تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
الحامل ، بأن يكون الحكم الظاهري في حقّ شخص نافذا واقعا في حقّ الآخرين .

[ الجهة الرابعة في الحمل على الصحّة في اعتبار العلم بحال العامل وعدمه من حيث علمه وجهله ]

الجهة الرابعة : أنّه بعد ما ثبت أنّ المدار على الصحّة الواقعيّة يقع الكلام في الحمل على الصحّة في اعتبار العلم بحال العامل وعدمه من حيث علمه وجهله بالصحّة ؛ لأنّ لازم القول بالصحّة الواقعيّة هو عموم دائرة الحمل على صورة العلم والجهل بالواقع . فينبغي أن يقع الكلام في صورتين : الصورة الأولى : أن يعلم الحامل أنّ العامل جاهل بصحّة عمله وفساده ، إمّا من جهة الجهل بالحكم ، أو من جهة الجهل بالموضوع ، فيكون احتمال الصحّة لمجرّد احتمال المصادفة الاتّفاقيّة للواقع . قال المحقّق الأصفهاني « 1 » : والظاهر قيام السيرة على العموم ، خصوصا مع جهل غالب العوام بالأحكام ، ثمّ قال : وبالجملة فلا يعتبر إلّا عدم علم الحامل بفساد ما يعتقده العامل . وقال المحقّق العراقي « 2 » : المدار في الحمل على الصحّة على مجرّد احتمال مطابقة العمل الصادر من الغير للواقع ، وقد استثنى العلمان صورة اختلافهما بنحو التباين ، ونسب إلى المحقّق الهمداني أنّ احتمال المصادفة يكفي حتّى في هذه الصورة . وقال الأستاذ الأعظم « 3 » : لم يحرز قيام السيرة على ترتيب الآثار على عمل كان عامله جاهلا بصحّته وفساده ، فإنّ الحمل على الصحّة إنّما هو من باب ظهور حال المسلم أنّه لا يقدم على العمل الفاسد ، وليس لحاله ظهور مع الجهل بالصحّة والفساد .
هامش
( 1 ) نهاية الدارية 3 : 312 . ( 2 ) نهاية الأفكار 3 : 80 . ( 3 ) مصباح الأصول 3 : 325 .