شرح
من جميع المسلمين المتديّنين على ترتيب آثار الصحّة على أعمال النّاس من العبادات والمعاملات والعقود والإيقاعات ، وهذه السيرة متّصلة بزمان المعصوم عليه السّلام ، ولم يردع عنها . وهذا الدليل هو الدليل التامّ الوافي .
وقال المحقّق العراقي : والسيرة القطعيّة قائمة من كلّ المسلمين ، بل من كلّ ذي دين في جميع الأعصار على حمل الأفعال الصادرة من الغير على الصحّة .
ولا يخفى عليك : أنّ محلّ الكلام هو الصحيح في مقابل الفاسد ، والذي قام عليه السيرة أصالة الصحّة بمعنى ترتيب الأثر على العمل الصادر من الغير ، ولا اختصاص لها بعمل المؤمنين ، بل تجري في معاملات الكافرين أيضا . وأمّا الصحيح في مقابل القبيح بأن يكون معنى أصالة الصحّة هو حمل فعل الغير على الحسن المباح في مقابل الحمل على القبيح المحرّم ، فالدليل عليها عدّة من الآيات والروايات ، كما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى ، وهي مدرك القاعدة .