تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وأمّا ثالثا [ 1 ] : فلأنّ ما ذكره - من حصول الظنّ بإرادة الاستمرار من الإطلاق - لو تمّ ، يكون دليلا اجتهاديا مغنيا عن التمسّك بالاستصحاب ، فإنّ التحقيق : أنّ الشكّ في نفس الحكم [ 2 ] المدلول عليه بدليل ظاهر [ 3 ] - في نفسه أو بمعونة دليل خارجي - في الاستمرار [ 4 ] ، ليس [ 5 ] موردا للاستصحاب ، لوجود [ 6 ] الدليل الاجتهادي في مورد الشكّ ، وهو ظنّ الاستمرار [ 7 ] . نعم ، هو [ 8 ] من قبيل استصحاب حكم العامّ إلى أن يرد المخصّص ،
شرح
[ 1 ] ملخّصه : أنّه لو تمّ ما ذكره وثبت بالاستقراء أنّ المطلقات في كلام الشارع تفيد الظنّ بإرادة الاستمرار من الإطلاق ، فهذا الظنّ المستفاد من الإطلاق دليل اجتهادي يدلّ على استمرار الحكم ، ومع وجوده لا يصل المجال إلى الاستصحاب ؛ لأنّه أصيل حيث لا دليل . [ 2 ] أي في نفس الحكم الذي دلّ عليه دليل ظاهر في الاستمرار بنفسه ، أو بقرينة خارجيّة ، كالاستقراء . [ 3 ] صفة لقوله : « بدليل » . [ 4 ] الجار متعلّق بقوله : « ظاهر » . [ 5 ] خبر لقوله : « إنّ الشكّ » . [ 6 ] أي إنّما قلنا إنّه ليس الشكّ في بقاء الحكم المذكور موردا للاستصحاب ؛ لوجود الدليل الاجتهادي . . . [ 7 ] ومع وجود قيام الظنّ المعتبر على استمرار الحكم لا يصل المجال إلى الاستصحاب ، إذ الاستصحاب لا يكون حجّة مع وجود الظنّ المعتبر . [ 8 ] أي الاستصحاب الجاري في مورد الشكّ في بقاء الحكم الذي قام ظاهر الدليل على استمراره من قبيل استصحاب حكم العامّ عند الشكّ في تخصيصه إلى أن يرد المخصّص ، وهو يرجع إلى أصالة العموم التي هي من الأصول اللفظيّة .