تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 57
الأمر التاسع [ 1 ] : لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجيّة [ 2 ] أو اللغويّة [ 3 ] أو الأحكام الشرعيّة العمليّة [ 4 ] ، اصوليّة [ 5 ] كانت أو فرعيّة [ 6 ] . وأمّا الشرعيّة الاعتقاديّة [ 7 ] ، فلا يعتبر الاستصحاب فيها ؛ لأنّه [ 8 ] : إن كان من باب الأخبار فليس مؤدّاها [ 9 ] إلّا الحكم على ما كان معمولا به على تقدير اليقين به ، والمفروض أنّ وجوب الاعتقاد بشيء [ الأمر التاسع لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجيّة أو اللغويّة أو الأحكام الشرعيّة العمليّة ] [ 1 ] من الأمور التي قال المصنّف : « وينبغي التنبيه على أمور » . [ 2 ] كحياة زيد . [ 3 ] كاستصحاب عدم النقل ، المثبت للحقيقة الشرعيّة . [ 4 ] التي يكون المقصود منها هو العمل ، سواء كان متعلّقها نفس العمل ، كالأحكام الفرعيّة ، أو غيره . [ 5 ] كاستصحاب حكم المخصّص واستصحاب وجوب الفحص واستصحاب وجوب التقليد على المتجزئ ؛ بناء على كون الثالث من المسائل الاصوليّة . [ 6 ] كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة . والحاصل : أنّ الاستصحاب يجري في جميع الموارد المذكورة . [ 7 ] التي يكون المقصود منها الالتزام القلبي ، وعمل الجوانح من الاعتقاد والانقياد والتسليم . [ 8 ] أي لأنّ الاستصحاب إن كان حجّة من باب الأخبار . [ 9 ] أي ليس مؤدّى الأخبار إلّا حكم الشارع بأنّ الحكم الذي كان العمل به واجبا عند اليقين به وجب العمل به أيضا عند الشكّ في بقائه ، كما أنّه يجب نفقة الزوجة من مال الزوج عند اليقين بحياته ، كذلك يجب نفقتها من ماله عند الشكّ في حياته .