أمّا الاحتمال [ 1 ] الناشئ عن احتمال نسخ الشريعة فلا يحصل الظنّ بعدمه [ 2 ] ؛ لأنّ نسخ الشرائع شائع [ 3 ] ، بخلاف نسخ الحكم في شريعة واحدة ؛ فإنّ الغالب بقاء الأحكام [ 4 ] . وممّا ذكرنا [ 5 ] يظهر أنّه لو شكّ في نسخ أصل الشريعة لم يجز التمسّك بالاستصحاب لإثبات بقائها [ 6 ] ،
شرح
[ 1 ] أي إمّا احتمال النسخ في حكم من أحكام العقائد الذي هو ناشئ من احتمال نسخ أصل الشريعة .
[ 2 ] أي بعدم النسخ . والحاصل : أنّه لو كان احتمال النسخ ناشئا من احتمال نسخ أصل الشريعة فاستصحاب عدم النسخ لا يوجب الظنّ ببقاء الحكم الذي كان معلوما سابقا .
[ 3 ] إذن لا يكون استصحاب عدم النسخ بعد كون النسخ أمرا شائعا موجبا للظنّ بعدم النسخ .
[ 4 ] أي أحكام الشريعة ما دامت الشريعة باقية . ومخلّص الكلام : إنّما قلنا إنّ الاستصحاب فيما شكّ في نسخ أصل الشريعة لا يوجب الظنّ بعدم النسخ ، وفيما يشكّ في نسخ حكم من أحكام الشريعة مع العلم ببقاء أصل الشريعة يوجب الظنّ بعدم النسخ ؛ لأنّ نسخ الشرائع شائع ، ومع شيوعه لا يكون استصحاب عدم النسخ مفيدا للظنّ بخلاف نسخ حكم من أحكام الشريعة ، فإنّه نادر ولم يقع إلّا قليلا ، فإنّ استصحاب عدم نسخه يفيد الظنّ بالبقاء وعدم النسخ .
[ 5 ] من أنّ نسخ الشرائع شائع ، ولا يفيد الاستصحاب الظنّ بالبقاء . هذا بناء على كونه حجّة من باب الظنّ ، وبناء على كونه حجّة من باب الأخبار أيضا لا يجري في الأمور الاعتقاديّة .
[ 6 ] أي بقاء الشريعة ؛ لعدم إفادته الظنّ بالبقاء بناء على كونه حجّة من باب الظنّ ،