تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وقد يكون [ 1 ] من جهة عروض ما ينقطع معه الهيئة الاتّصاليّة المعتبرة في الصلاة ، فإنّا [ 2 ] استكشفنا - من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع [ 3 ] - أنّ [ 4 ] للصلاة هيئة اتّصاليّة ينافيها توسّط بعض الأشياء [ 5 ] في خلال أجزائها الموجب [ 6 ] لخروج الأجزاء اللّاحقة عن
شرح
والحاصل : أنّه لا شكّ في صحّة الأجزاء السابقة مع فقد بعض الأجزاء والشرائط ؛ لما عرفت من أنّ الصحّة بكلا معنييها لا تنقلب إلى الفساد ، وهي مقطوعة البقاء . [ 1 ] أي قد يكون الشكّ في الفساد من جهة عروض القاطع للهيئة الاتّصاليّة ، كالتبسّم الذي يحتمل كونه قاطعا للصلاة . [ 2 ] كأنّه جواب عن سؤال مقدّر ، وحاصل السؤال : هو أنّك من أين علمت أنّه يعتبر في الصلاة الهيئة الاتّصاليّة مضافا إلى اعتبار الأجزاء والشرائط وعدم الموانع . وملخّص الجواب : أنّا استكشفنا اعتبار الهيئة الاتّصاليّة في الصلاة عن بعض تعبيرات الشارع ، حيث عبّر عن بعض ما يعتبر عدمه فيها بالقواطع ، كالحدث والقهقهة والفعل الكثير ، فيستفاد من هذا التعبير أنّ الصلاة يعتبر فيها هيئة اتّصاليّة أيضا ، ويقال لها : الجزء الصوري . [ 3 ] الجار متعلّق بقوله : « التعبير » . [ 4 ] أي استكشفنا أنّ للصلاة . . . [ 5 ] كالفعل الكثير ، فإنّ وقوعه في وسط أجزاء الصلاة ينافي الهيئة الاتّصاليّة المعتبرة في الصلاة . [ 6 ] صفة لقوله : « توسّط بعض الأشياء » ، أي توسّط بعض الأشياء بين أجزاء الصلاة يكون موجبا لأن لا يكون الأجزاء اللّاحقة قابلة لأن تكون منضمّة إلى الأجزاء السابقة ، والأجزاء السابقة قابلة لأنّ تكون منضمّا إليها .