ولو كان الشكّ [ 1 ] من جهة احتمال وجود الحائل على البدن ، ففي شمول الأخبار له [ 2 ] ، الوجهان [ 3 ] . نعم ، قد يجري هنا أصالة عدم الحائل ، فيحكم بعدمه [ 4 ] حتّى لو لم يفرع [ 5 ] من الوضوء ، بل [ 6 ] لم يشرع في غسل موضع احتمال الحائل ، لكنّه [ 7 ] من الأصول المثبتة . وقد ذكرنا بعض الكلام في ذلك [ 8 ] في بعض الأمور المتقدّمة .
شرح
[ 1 ] أي ولو كان الشكّ في صحّة الوضوء من جهة احتمال مانع من وصول الماء إلى البدن .
[ 2 ] أي للمورد الذي يكون الشكّ في الصحّة فيه لأجل احتمال وجود الحائل .
[ 3 ] المتقدّمان فيما لو علم كيفيّة غسل اليد من أنّ مقتضى إطلاق الأخبار شمولها لهذا المورد أيضا ، ومقتضى التعليل الوارد فيها عدم الشمول . وإن شئت فلاحظ التفصيل فيما تقدّم .
[ 4 ] أي بعدم الحائل وذلك لاستصحاب عدم الحائل .
[ 5 ] إذ الفراغ من الوضوء ليس شرطا لجريان استصحاب عدم الحائل ، وإنّما هو شرط لجريان قاعدة الفراغ فيه .
[ 6 ] أي يحكم بعدم الحائل بأصالة عدم الحائل حتّى لو لم يشرع في غسل اليد - مثلا - التي يحتمل وجود الحائل فيها لما بيّنا من أنّ جريان أصالة عدم الحائل في موضع ليس مشروطا بالشروع في غسل الموضع أو الفراغ من غسله .
[ 7 ] أي جريان أصالة عدم الحائل بالنسبة إلى وصول الماء إلى البدن من الأصول المثبتة ؛ إذ وصول الماء إليه من اللوازم العقليّة ؛ لعدم وجود الحائل في البدن ، وقد قرّر في محلّه عدم حجّيتها .
[ 8 ] أي في مبحث الأصول المثبتة . وقلنا إنّها لا اعتبار لها إلّا إذا كانت الواسطة