تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
إنّ حكم [ 1 ] الوضوء من باب القاعدة لا خارج عنها ؛
شرح
إذا فرغ عن المركّب ودخل في المركّب الآخر . والحاصل : إنّ الاعتناء بالشكّ في الوضوء قبل إتمامه ليس من باب تخصيص قاعدة التجاوز ، بل هو من باب التخصّص ، أي من باب عدم صدق التجاوز ، فالحكم بالاعتناء بشكّه إنّما هو بمقتضى الشكّ في المحلّ ، لا من باب أنّه خارج عن قاعدة التجاوز الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ ، وهذا معنى قوله : إنّ حكم الوضوء من باب القاعدة لا خارج عنها . [ 1 ] أي يظهر من رواية ابن أبي يعفور أنّ الحكم المذكور في الوضوء عند الشكّ في الإتيان بجزء من أجزائه قبل الفراغ منه ، وهو الاعتناء بشكّه ، ووجوب إعادة المشكوك من باب القاعدة الدالّة على تعيين حكم الشكّ بأنّه إن كان قبل الفراغ من الوضوء فيجب الاعتناء به ، وحيث أنّ المفروض في المقام أنّ شكّه في بعض أجزاء الوضوء كان قبل الفراغ منه ، فالحكم بوجوب الاعتناء بشكّه يكون من باب قاعدة وجوب الاعتناء بشكّه قبل الفراغ من الوضوء ، ولا يكون الحكم المذكور لأجل الخروج عن القاعدة من باب التخصيص ؛ إذ لو كان الاعتناء بالشكّ في أفعال الوضوء من باب تخصيص قاعدة التجاوز الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ في جميع المركّبات - بأن يقال : إنّ القاعدة المذكورة قد خصّصت بالإجماع والصحيحة الدالّتين على الاعتناء بالشكّ في بعض أفعال الوضوء لو شكّ فيه قبل الفراغ منه - لكان هذا مستلزما لتخصيص مورد الموثّقة عن عموم ذيلها المسوق لبيان قاعدة كلّيّة للشكّ في المركّبات . ومن الواضح أنّ إخراج مورد الموثّقة الذي هو الشكّ في الوضوء عن عموم القاعدة غير ممكن ؛ إذ عموم الذيل بالنسبة إلى المورد المذكور في صدر الموثّقة كالنصّ في كونه غير قابل للتخصيص .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 464 | الشيخ علي المروجي القزويني