بجزء من أجزاء العمل [ 1 ] ، وأنّه [ 2 ] إنّما يعتبر إذا كان مشتغلا بذلك العمل [ 3 ] غير متجاوز عنه . ولكنّ الاعتماد على ظاهر ذيل [ 4 ] الرواية
شرح
منطوق الموثّقة موافقا للصحيحة والإجماع ، ومفهومها موافقا للأدلّة الأخر الدالّة على قاعدة التجاوز .
وملخّص الكلام : أنّه بناء على رجوع الضمير في كلمة « غيره » إلى الوضوء تكون الموثّقة دليلا على الاعتناء بالشكّ المطابق لقاعدة الاشتغال ، ولا تكون دليلا على قاعدة الفراغ . نعم ، يكون مفهومها دليلا عليها .
[ 1 ] كأجزاء الوضوء .
[ 2 ] أي أنّ الشكّ إنّما يعتنى به ويوجب الإعادة إذا كان الشاكّ مشتغلا بالعمل المشكوك ، أي بالوضوء بأن كان الشكّ في أثنائه .
[ 3 ] أي بالعمل الذي لم يتجاوز عنه ، كما إذا كان في أثناء الوضوء .
[ 4 ] وهو قوله عليه السّلام : « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » . وتوضيحه : أنّ المصنّف قدّس سرّه لمّا بيّن عدم التعارض بين الإجماع والأخبار وبين الموثّقة ، بتقريب أنّ الضمير في « غيره » لا يرجع إلى الشيء ، بل يرجع إلى الوضوء ، وعلى هذا يكون مفاد ذيل الموثّقة مختصّا بالعمل المركّب ، وتدلّ على أنّ الشكّ إذا كان في أثناء المركّب يعتنى به ، وإذا كان بعد الفراغ عن المركّب لا يعتنى به ، وهذا المعنى المستفاد من الذيل لا ينافي الإجماع والأخبار ، كما عرفت .
وفي المقام أراد أن يبيّن أنّ هذا التوجيه ، وهو حمل الذيل على بيان عدم الاعتناء بالشكّ في جزء المركّب بعد الفراغ عنه ، وإن كان ظاهرا من ذيل الموثّقة ، إلّا أنّ الالتزام به مشكل ؛ إذ لازم الأخذ بالظهور المذكور عدم الالتفات إلى الشكّ الواقع في غسل جزء من الوجه بعد الفراغ عنه ؛ لعموم