لم تجزه » [ 1 ] ؛ بناء على ما سيجيء [ 2 ] من التقريب ، وقوله عليه السّلام : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك الخبر » [ 3 ] ، لكن الذي يبعّده [ 4 ] أنّ الظاهر من الغير [ 5 ] في صحيحة إسماعيل بن جابر : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام ، فليمض » [ 6 ] ؛ بملاحظة مقام
شرح
[ 1 ] فإنّ الظاهر منه بمقتضى كونه في مقام الحصر كون المناط في الاعتناء بالشكّ مجرّد عدم التجاوز ، وهو آب عن التقييد بالدخول في الغير ، وهو بمفهوم الحصر يدلّ على أنّ المناط في عدم الاعتناء بالشكّ منحصر بالتجاوز عن محلّ المشكوك ، سواء دخل في الغير أم لا ؟
[ 2 ] في الموضع الرابع . وملخّص التقريب الآتي هو : أنّ الوضوء اعتبر شرعا أمرا بسيطا لا يعقل فيه التجاوز إلّا بالفراغ ، وأمّا بناء على التقريب الآخر فلا يكون التأييد تامّا .
[ 3 ] وجه التأييد هو أنّ الظاهر منه أنّه وارد لبيان إعطاء الضابطة ، فهو آب عن التقييد بالدخول في الغير ، فهذه الوجوه الثلاثة مقرّبة للجمع الأوّل ، كما أنّها مبعدة للجمع الثاني .
[ 4 ] أي يبعّد الجمع الأوّل ، ويقرّب الجمع الثاني ، وهو حمل المطلق على المقيّد ، واعتبار الدخول في الغير في جريان قاعدة التجاوز .
[ 5 ] كالسجدة بعد الركوع ، والقيام بعد السجدة .
[ 6 ] أي الظاهر من الغير بملاحظة أنّ الصحيحة في مقام التحديد . توضيحه :
أنّ الظاهر من الصحيحة أنّ صدرها تمهيد وتوطئة ، أي مقدّمة لبيان الكبرى الكلّية المستفادة من ذيلها ، وحيث أنّه اعتبر الدخول في الغير في مقام بيان المقدّمة للكبرى الكلّية ، فلا يجوز حمله على الغالب ؛ ضرورة أنّه لو لم يكن الدخول في الغير معتبرا في قاعدة التجاوز ، بل كان نفس التجاوز عن المحلّ