تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
على الدعوى الثانية ، وبالنسبة إلى هذه الدعوى حيث أنّها كانت ذات يد فطلب البيّنة عليها خطأ . والذي يشهد على كون الدعوى الأولى مسكوتا عنها عدم إجابة الأوّل عن الأمير عليه السّلام حيث احتجّ على أبي بكر بأنّ الصدّيقة ذات يد لا تسأل عنها البيّنة بأنّها كانت على دعواها الأولى ، وهي دعوى الانتقال ، وإن كان للخصم أن يقول إنّ عدم إجابته لأجل عدم التفاته إلى انقلاب الدعوى ، وجهله بأحكام القضاء وخصوصيّاته ، فنقول في جوابه : إنّ هذا الإشكال لا مدفع له ، فإنّه صدر من أهله ووقع في محلّه . السادسة : أنّ اليد أمارة على ملكيّة الأعيان فقط ، أو تعمّ الأعيان والمنافع ، وقبل الخوض في تحقيق المسألة ينبغي أن نتعرّض إلى ثمرة البحث ؛ إذ ربّما يقال بعدم ترتّب ثمرة عليه ؛ إذ الاستيلاء على العين لو ثبت بقاعدة اليد يثبت الاستيلاء على المنافع تبعا ، فلا حاجة في إثبات ملكيّة المنافع إلى إثبات شمول قاعدة اليد لها ؛ إذ بعد كون ملكيّة المنفعة تابعة فملكيّة العين تثبت ملكيّة المنفعة بتبع ثبوت ملكيّة العين . ولكن الأمر ليس كذلك ، فإنّ الاستيلاء على المنافع ليس دائما تبعيّا كي يقال : بأنّ الاستيلاء على العين استيلاء على المنفعة بالتبع ، بل قد يكون الاستيلاء على المنافع استيلاء استقلاليّا ، فإنّ عدم إمكان الاستيلاء على المنافع إلّا بالاستيلاء على العين ، إنّما يصحّ في الاستيلاء المقولي ، وأمّا الاستيلاء الاعتباري فاستقلال المنافع بالاستيلاء عليها بالخصوص معقول ، كالتصدّي لإجارة الدار ، والصلح على المنفعة ، فمثل هذا التصرّف المختصّ بالمنفعة يكشف عن استيلائه عليها ، وهو يكون حجّة على ملكيّته للمنفعة . أضف إليه : أنّ الثمرة تتحقّق حتّى في الاستيلاء التبعي ، وذلك فيما لو علم أنّ
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 407 | الشيخ علي المروجي القزويني