تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
بقاء الملكيّة السابقة بحالها ، وإنّما تبدّل أحد طرفيها غير تامّ ؛ وذلك لامتناع بقاء شخص الإضافة الحاصلة المتقوّمة بطرفيها بعد انعدام أحد طرفيها . وإن شئت فقل : إنّ الإضافات تتشخّص بأطرافها ، ويستحيل خروج الطرف عن الطرفيّة مالكا أو مملوكا مع بقاء شخص تلك الإضافة على حالها ، فإنّه راجع إلى بقاء العرض مع تبدّل موضوعه إلى موضوع آخر . هذا أوّلا . وثانيا : إنّ قياس الإقرار بالموصى له بالإقرار لثالث أجنبيّ قياس مع الفارق ؛ لأنّ الإقرار للأجنبي غير مجد للمدّعي ، بخلاف الإقرار للموصى له ، فإنّه يجدي الموصى له والوصيّ ، ومع هذا الفرق كيف يصحّ القياس . وثالثا : إنّه لا فرق بين الإقرار بشخص إضافة بحيث لو بقيت كان طرفها الوارث والإقرار بشخص إضافة بحيث لو بقيت إلى حال الوفاة تقوم مقامها إضافة أخرى ، فإنّ كليهما من باب أنّ الإقرار باللازم إقرار بالملزوم . ورابعا : إنّه لا فرق بين الإقرار للمورّث في فرض دعوى الوارث وبين الإقرار للموصي في فرض دعوى الموصى له ؛ لأنّ المقرّ له وهو الميّت لا دعوى له ، فيكون كالإقرار للأجنبي ومن له الدعوى وهو الوارث أو الموصى له لا إقرار بالنسبة إليهما . ومنها : ما ذكره المحقّق الأصفهاني بأنّ المدّعي وهو أبو بكر بما هو وليّ أمر المسلمين ادّعاء ، لا إقرار منها عليها السّلام بالنسبة إليه ، ولا بالنسبة إلى المسلمين ، ومن أقرّت له وهو أبوها صلّى اللّه عليه وآله لا دعوى منه فلا تنقلب الدعوى حتّى يصحّ طلب البيّنة منها عليها السّلام ، فإنّ الإقرار له صلّى اللّه عليه وآله كالإقرار للأجنبي في عدم كونه موجبا لانقلاب الدعوى . ومنها : ما حكي عن المحقّق الهمداني في حاشيته على الرسائل من أنّ أبا بكر كان جاهلا - بحسب ما يظهره - بانتقال فدك منه صلّى اللّه عليه وآله إليها عليها السّلام ، ولم ينكر على