وحال اليد مع الغلبة [ 1 ] حال أصالة الحقيقة في الاستعمال على مذهب السيّد [ 2 ] مع أمارات المجاز ،
شرح
[ 1 ] قال المحقّق الآشتياني : لا يخفى عليك أنّه كان عليه أن يبدّل الغلبة بالبيّنة ، والظاهر أنّه غلط من الناسخ ، وذكر صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل البيّنة في متن الرسائل مكان الغلبة .
قال رحمت اللّه : إنّ المصنّف لمّا بيّن أمر اليد مع البيّنة أراد أن يبيّن حال اليد مع الغلبة ، كما قد يتّفق في بعض الأشخاص كالدلّال ، فإنّ الغالب في يده هو غير الملكيّة ، فما حال اليد مع الغلبة ، فما اختاره المصنّف من كون مستند الكشف في اليد هي الغلبة يقتضي أن يكون حكم اليد مع الغلبة حكم أصالة الحقيقة في الاستعمال مع قرائن المجاز ؛ لأنّ الكاشف عن الغلبة هي اليد ، وقد زالت وبارتفاع الكاشف ارتفع المكشوف ، لكن لمّا كانت متانة هذا موقوفة على كون الغلبة علّة لاعتبار اليد ، وليس كذلك ، بل هي حكمة ، أشار إلى ضعف ذلك بقوله : « فافهم » .
[ 2 ] أي كما أنّ أصالة الحقيقة في الاستعمال تكون أمارة عند السيّد على كون الاستعمال علامة للحقيقة حيث لم يكن هناك أمارة المجاز موجودة ، كذلك اليد حجّة إذا لم يكن في البين بيّنة .
توضيحه : أنّ السيد قدّس سرّه ذهب إلى أنّ استعمال اللفظ في معنى علامة الحقيقة خلافا للمشهور ، فإنّهم يرونه أعمّ من الحقيقة والمجاز ؛ إلّا أنّ كون الاستعمال عنده علامة للحقيقة إنّما هو لأجل إلحاق المشكوك بالأعمّ الأغلب حيث أنّ أغلب الاستعمالات عنده حقيقي ، والمشكوك أيضا يلحق بالأعمّ ، ومن البديهي أنّ إلحاق المشكوك بالأغلب إنّما يكون في فرض بقاء الشكّ ، وهو باق ما لم تقم قرينة على أنّ الاستعمال مجازى ، وأما إذا وجدت