وإلّا [ 1 ] أمكن أن يقال : إنّ مؤدّى [ 2 ] الاستصحاب وجوب العمل على الحالة السابقة مع عدم اليقين بارتفاعها [ 3 ] ، سواء كان هناك [ 4 ] الأمارة الفلانية أم لا ، ومؤدّى [ 5 ] دليل تلك الأمارة وجوب العمل بمؤدّاها [ 6 ] ، خالف الحالة السابقة أم لا ، ولا يندفع مغالطة هذا الكلام [ 7 ] إلّا بما ذكرنا من طريق الحكومة ، كما لا يخفى .
شرح
[ 1 ] أي مع قطع النظر عن الحكومة ، وعدم كون دليل الأمارة حاكما على دليل الاستصحاب .
[ 2 ] أي مؤدّى دليل الاستصحاب .
[ 3 ] أي عند الشكّ في ارتفاع الحالة السابقة .
[ 4 ] أي سواء كانت في مقابل استصحاب الطهارة الأمارة قائمة على النجاسة أم لا .
[ 5 ] أي مقتضى دليل حجّية الأمارة وجوب العمل بها مطلقا ، سواء كان في مورد الاستصحاب أو في غيره .
[ 6 ] أي بمؤدّى تلك الأمارة . فيقع التعارض بينهما في مادة الاجتماع ، وهو فيما كان الثوب المسبوق بالطهارة مشكوك النجاسة لاحقا ، وقامت البيّنة على نجاسته ، فمقتضى دليل اعتبار الاستصحاب الحكم بطهارته ، ومقتضى دليل اعتبار البيّنة الحكم بنجاسته فيتعارضان .
وملخّص الكلام : لو أغمض عن حكومة أدلّة الأمارات على أدلّة الاستصحاب لم يكن وجه لتقديم الأمارات على الأصول ، بل يقع التعارض بينهما ، كما عرفت .
[ 7 ] أي مغالطة التعارض ، بل لو لم يكن الحكومة لا يكون التعارض من باب المغالطة ، بل يكون حقيقيا .