فالأصل [ 1 ] عدم الحدث فيما قبل الساعة الأولى ، لكن لا يلزم من ذلك [ 2 ] ارتفاع الطهارة المتحقّقة في الساعة الأولى كما تخيّله [ 3 ] بعض الفحول .
وإن كان [ 4 ] مجهولا كان حكمه [ 5 ] حكم أحد الحادثين المعلوم حدوث أحدهما إجمالا ، وسيجيء توضيحه .
شرح
[ 1 ] أي يستصحب عدم الحدث إلى الساعة الثامنة ، ويترتّب عليه الأحكام الشرعيّة المترتّبة على عدم الحدث .
[ 2 ] أي لا يلزم من جريان أصالة عدم الحدث فيما قبل الساعة الأولى ارتفاع الطهارة - التي هي متيقّنه الحصول في الساعة الثامنة - بعد الساعة المذكورة ، أي استصحاب عدم الحدث فيما قبل الساعة لا يثبت تأخّر الحدث عن الساعة الثامنة ، ووقوعه في الساعة التاسعة ، وارتفاع الطهارة في الساعة التاسعة .
[ 3 ] أي ارتفاع الطهارة في ما بعد الساعة الأولى ووقوع الحدث متأخّرا عنها ، والمتخيّل هو العلّامة الطباطبائي ، فإنّه رتّب على الأصل المذكور وصف التأخّر أيضا ، وقال : إنّ الحدث واقع بعد الطهارة المعلومة الزمان فهي مرتفعة به .
[ 4 ] عطف على قوله : « فإن كان زمان حدوثه معلوما » ، أي إن كان زمان حدوث الآخر أيضا مجهولا بأن كان كلاهما مجهولي التاريخ .
[ 5 ] أي كان حكم الحادثين اللذين علم بحدوثهما ، وشكّ في المتأخّر منهما حكم أحد حادثين علم إجمالا بحدوث أحدهما ، كما إذا علم بموت أحد ولم يعلم بأنّه زيد أو عمرو ، فكما أنّ أصالة عدم موت زيد هنا معارضة بأصالة عدم موت عمرو كذلك فيما نحن فيه ، فإنّ أصالة عدم أحدهما في زمان الآخر معارضة بمثلها .