وكاشف اللثام « 1 » ، حيث منعا البناء على صحّة الطواف ؛ إذا شكّ بعد الفراغ في كونه مع الطهارة . والظاهر - كما يظهر من الأخير [ 1 ] - أنّهم يمنعون القاعدة المذكورة [ 2 ] في غير أجزاء العمل . ولعلّ بعض الكلام في ذلك [ 3 ] سيجيء في مسألة أصالة الصحّة في الأفعال إن شاء اللّه .
وحاصل الكلام في هذا المقام [ 4 ] ،
شرح
صحّتها بعد الفراغ .
[ 1 ] أي من كاشف اللثام .
[ 2 ] أي يمنعون قاعدة الفراغ في مجموع العمل وفي شرائطه ، ويعملون بها في موارد الشكّ في الأجزاء فقط بأن شكّ في الجزء السابق ، سواء كان بعد دخوله في الجزء اللّاحق أم لا .
[ 3 ] أي في جريان قاعدة الفراغ .
[ 4 ] أي في قاعدة اليقين . وحاصل ما ذكره قدّس سرّه : هو أنّ المحصّل من جميع ما ذكر عدم قيام دليل على حجّيّة مجرّد الاعتقاد بشيء سابقا مع الشكّ في مطابقته للواقع وعدمها من حيث هو مطلقا ، سواء كان في الأحكام أو في الموضوعات ، حصل الاعتقاد المذكور عن قصور أو تقصير ، سواء كان في الموضوع الاجتهادي أو التقليدي ، وهذا ما هو المعروف في الألسنة من أنّ الشكّ الساري لا اعتبار به .
نعم ، قد توجد في بعض موارد تلك القاعدة قاعدة أخرى ، كقاعدة التجاوز أو الفراغ تقتضي البناء على مقتضى تلك القاعدة ببعض معانيها ، لكن لا دخل لها بتلك القاعدة .
هامش
( 1 ) 5 : 411 .