والمفروض في القاعدة الثانية [ 1 ] كون الشكّ متعلّقا بالمتيقّن السابق بوصف وجوده في الزمان السابق . ومن المعلوم [ 2 ] عدم جواز إرادة الاعتبارين من اليقين والشكّ في تلك الأخبار .
ودعوى : أنّ اليقين بكلّ من الاعتبارين [ 3 ]
شرح
استصحاب المجعول مع استصحاب عدم الجعل الزائد ، ولأجل هذا أنكر هو والأستاذ الأعظم وسيّدنا الأستاذ جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية الإلهيّة ، وهو المختار ، وقد تقدّم تحقيقه سابقا ، فلاحظ .
وردّه المصنّف قدّس سرّه بأنّه إن أخذ يوم الجمعة قيدا للموضوع فلا وجه لاستصحاب الوجوب لتبدّل الموضوع ؛ لأنّ جلوس يوم الجمعة غير جلوس يوم السبت ، وإن أخذ الزمان ظرفا فلا وجه لاستصحاب العدم السابق ، بل يقال بأنّ الجلوس كان واجبا فشكّ في وجوبه فيستصحب .
[ 1 ] أي المفروض في قاعدة اليقين أنّ الشكّ تعلّق بالمتيقّن السابق المقيّد بالزمان السابق .
[ 2 ] أي بعد ما ثبت أنّ متعلّق اليقين والشكّ في مورد الاستصحاب غير مقيّد بالزمان ، وفي مورد القاعدة مقيّد به علم عدم جواز إرادة الاعتبارين - أي كونهما مقيّدين بالزمان وغير مقيّدين بالزمان - من اليقين والشكّ المأخوذين في أخبار الاستصحاب ؛ لأنّ إرادتهما معا ولحاظهما من لفظ واحد في آن واحد استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، وجمع بين المتنافيين ، وهو لا يجوز ، فلا بدّ من إرادة أحد المعنيين ؛ إمّا مقيّدا بالزمان كي ينطبق على القاعدة ، أو غير مقيّد به كي ينطبق على الاستصحاب .
[ 3 ] أي باعتبار أخذ الزمان في متعلّقه بأن يعتبر المتيقّن مقيّدا بالزمان السابق ، كالعدالة المتقيّدة بيوم الجمعة ، وباعتبار عدم أخذ الزمان في متعلّقه بأن يعتبر