تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بحدوثها [ 1 ] من غير تعرّض للبقاء ، كأنّه [ 2 ] قال : من كان على يقين من عدالة زيد يوم الجمعة فشكّ فيها ، فليمض على يقينه السابق . وقس على [ 3 ] هذا سائر الأخبار الدالّة على عدم نقض اليقين بالشكّ ، فإنّ الظاهر [ 4 ] اتّحاد
شرح
اليقين ، وإمّا يلاحظ بغير تقييد بالزمان فتختصّ بالاستصحاب . وملخّص الكلام : أنّ الشكّ في حدّ نفسه ، وإن كان يشمل الشكّ في الحدوث والشكّ في البقاء ، إلّا أنّ الشكّ المأخوذ في الأخبار لا يراد منه إلّا أحدهما ؛ لأنّ المستفاد منها أن متعلّق الشكّ عين متعلّق اليقين ، فيكون متعلّق كليهما هي العدالة ، وهي إمّا مقيّدة بالزمان أو غير مقيّدة به ؛ ولا يمكن لحاظ كليهما كي يكون لليقين فردان ، كذلك الشكّ ، فإنّ متعلّقه عين متعلّق اليقين ، إمّا أن يلاحظ مقيّدا بالزمان أو غير مقيّد به ، فلا يكون له إلّا فرد واحد ، فبعد كون متعلّق الشكّ عين متعلّق اليقين ، فإذا لوحظ متعلّق اليقين مقيّدا بالزمان تكون أخبار الاستصحاب دليلا على القاعدة ، وإذا لوحظ غير مقيّد بالزمان تكون الأخبار المذكورة دليلا على الاستصحاب . [ 1 ] أي بحدوث المتيقّن كالعدالة ، أي الحكم بوجوب المضيّ معناه الحكم بحدوث العدالة المتيقّنة يوم الجمعة ، ولا يعتنى بالشكّ في تحقّقها فيه ، ولا يتعرّض دليل الحكم بوجوب المضيّ لبقاء العدالة بأنّها باقية إلى يوم السبت أم لا ؟ فعلى هذا يكون وجوب المضيّ على اليقين دليلا على حجّية القاعدة ، لا الاستصحاب . [ 2 ] كما أنّ هذا القول من المتكلّم يدلّ على حجّية قاعدة اليقين ، كذلك وجوب المضيّ على هذا التقدير ، أي على تقدير لحاظ الشكّ في العدالة مقيّدا بيوم الجمعة يدلّ على حجّيّة قاعدة اليقين . [ 3 ] أي قس على قوله : « فليمض على يقينه » باقي أخبار الاستصحاب . [ 4 ] أي الظاهر من أخبار الاستصحاب بأسرها اتّحاد متعلّق اليقين والشكّ .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 297 | الشيخ علي المروجي القزويني