فإن اعتبر المتكلّم [ 1 ] في كلامه الشكّ في هذا المتيقّن [ 2 ] من دون تقييده [ 3 ] بيوم الجمعة ، فالمضيّ [ 4 ] على هذا اليقين عبارة عن الحكم باستمرار هذا المتيقّن ، وإن اعتبر [ 5 ] الشكّ فيه مقيّدا بذلك اليوم ، فالمضيّ [ 6 ] على ذلك المتيقّن الذي تعلّق به الشكّ عبارة عن الحكم
شرح
به ، ولا يمكن للمتكلّم أن يلاحظ متعلّقهما مقيّدا بزمان ، وغير مقيّد به حتّى يدّعي شمول الأخبار للقاعدتين لتباينهما واختلافهما وعدم وجود جامع بينهما ، فلا بدّ من إرادة أحدهما ، إمّا مقيّدا بالزمان ، وإمّا غير مقيّد به .
[ 1 ] أي إن لاحظ المتكلّم الشكّ في قوله : « من كان على يقين من عدالة زيد فشكّ » ، « فليمض على يقينه » .
[ 2 ] كالعدالة . فإن لاحظ المتكلّم العدالة المتيقّنة غير مقيّدة بيوم الجمعة .
[ 3 ] أي من دون تقييد المتيقّن .
[ 4 ] جواب لقوله : « فإن اعتبر . . . » ، أي الحكم بوجوب المضي على اليقين السابق من دون تقييده بالزمان عبارة عن الحكم باستمرار المتيقّن فيكون دليلا على الاستصحاب .
[ 5 ] أي إن لاحظ المتكلّم الشكّ في المتيقّن مقيّدا بيوم الجمعة .
[ 6 ] أي معنى الحكم بوجوب المضيّ على المتيقّن السابق ، وعدم الاعتناء بالشكّ عبارة عن الحكم بحدوث العدالة ، ولا تعرّض فيه لبقائها ، فهو مسكوت عنه من هذه الناحية .
وملخّص الكلام : بعد ما عرفت أنّ المتكلّم في كلامه لا يقدر على أن يريد منه كلتا القاعدتين ؛ لأنّ إرادة الاستصحاب منه تتوقّف على إرادة متعلّق اليقين غير مقيّد بالزمان وإرادة القاعدة تتوقّف على إرادة متعلّق اليقين مقيّدا بالزمان ، ولا يجوز إرادتهما من لفظ واحد ، فلا بدّ من إرادة أحدهما ، فمتعلّق اليقين إمّا يلاحظ مقيّدا بالزمان فيتعلّق الشكّ أيضا به ، فتختصّ الرواية بقاعدة