واحتجّ فخر الدين للنجاسة : بأصالة بقائها [ 1 ] ، وبأنّ [ 2 ] الاسم أمارة ومعرّف ، فلا يزول الحكم بزواله [ 3 ] ، انتهى .
وهذه الكلمات [ 4 ] وإن كانت محلّ الإيراد ؛ لعدم ثبوت قيام حكم الشارع بالنجاسة [ 5 ] بجسم [ 6 ] الكلب المشترك بين الحيوان والجماد ، بل ظهور عدمه [ 7 ] ؛ لأنّ ظاهر الأدلّة تبعيّة الأحكام للأسماء ، كما اعترف به [ 8 ] المنتهى في استحالة [ 9 ] الأعيان النجسة ، إلّا أنّها [ 10 ] شاهدة على
شرح
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « احتجّ » ، أي احتجّ باستصحاب بقاء النجاسة .
[ 2 ] عطف على قوله : « بأصالة » ، وهذا هو الدليل الثالث .
[ 3 ] أي بزوال الاسم ، أي بعد كون الاسم معرّفا للموضوع لا يزول الحكم بزواله ؛ إذ الحكم يزول بزوال موضوعه لا بزوال ما هو معرّف لموضوعه .
[ 4 ] المستدلّ بها لإثبات النجاسة .
[ 5 ] الجار متعلّق بقوله : « حكم » .
[ 6 ] الجار متعلّق بقوله : « قيام » ، أي لم يثبت أنّ حكم الشارع بالنجاسة قام بجسم الكلب .
[ 7 ] أي بل ظاهر الأدلّة عدم قيام حكم الشارع بالنجاسة بجسم الكلب ، بل هو قائم بعنوانه ، فإنّ أخذ عنوان في موضوع دليل ، ظاهر في أنّه موضوع الحكم لا ذاته .
[ 8 ] أي بأنّ ظاهر الأدلّة تبعيّة الأحكام للعناوين والأسماء المأخوذة فيها ، فإنّها تنتفي بانتفاء الأسماء .
[ 9 ] أي في مسألة استحالة الأعيان النجسة .
[ 10 ] أي الكلمات المذكورة شاهدة على إمكان أن يكون الموضوع ذوات الأشياء المشتركة بين واجد الوصف العنواني ، كعنوان الحيّ وفاقده ، كالميّت .