سببيّة الملاقاة [ 1 ] للتنجس لا لبيان إناطة الحكم بالجسميّة [ 2 ] ، وبتقرير آخر الحكم ثابت لأشخاص [ 3 ] الجسم ، فلا ينافي ثبوته [ 4 ] لكلّ واحد منها من حيث نوعه [ 5 ] أو صنفه المتقوّم [ 6 ] به
شرح
[ 1 ] أي التعبير بالجسم في قولهم : « كلّ جسم لاقى نجسا فهو نجس » لا يكون دليلا على أنّ موضوع النجاسة هو عنوان الجسم من حيث هو ، بل هو في مقام بيان قابليّة كلّ جسم للانفعال بالملاقاة .
إن شئت فقل : إنّ المستفاد من قوله : « إنّ كلّ جسم لاقى نجسا فهو نجس » ، أنّ ملاقاة النجس سبب لانفعال كلّ جسم .
[ 2 ] أي لا دلالة فيه على أنّ مناط الحكم بالنجاسة هو عنوان أنّه جسم من دون دخالة الوصف العنواني - كعنوان الخشب والبدن - فيه .
[ 3 ] أي لأفراده لا لطبيعته حيثما وجدت ، ولو مع انتفاء الوصف العنواني .
وبعبارة أخرى : الحكم ثابت لكلّ شخص من أشخاص الأنواع الداخلة تحت الجسم باعتبار نوعه لا جنسه ، فالحكم ثابت لكلّ شخص يكون عنوانه نوعه أو صنفه ، فكأنّه قيل : « كلّ خشب أو حجر أو مدر أو غير ذلك إذا لاقى النجس فهو نجس » ، وعنوان « كلّ جسم » عبارة جامعة لهذه الأنواع ، عبّر به عنها للاختصار .
[ 4 ] أي ثبوت الحكم لكلّ واحد من أشخاص الجسم لا من حيث أنّه جسم ، بل من حيث أنّه فرد لنوعه أو صنفه ، فيكون الجسم نجسا باعتبار أنّه فرد من الخشب .
[ 5 ] الضمير في « نوعه » و « صنفه » راجع إلى قوله : « لكلّ واحد منها » .
[ 6 ] صفة لقوله : « من حيث نوعه أو صنفه » .