تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الأوّلي [ 1 ] الصالح [ 2 ] لأن يحكم عليه بالمستصحب وبنقيضه ،
شرح
[ 1 ] أي غفل هذا البعض عن أنّ المراد من بقاء الموضوع وجوده الثانوي - أي وجوده في القضيّة المشكوكة وفي الزمان اللّاحق على النحو الذي كان معروضا للمستصحب في القضيّة المتيقّنة سابقا ، وفي الزمان السابق - فإن كان في القضيّة المتيقّنة سابقا معروضا بوجوده الخارجي فلا بدّ من بقائه كذلك - بأن كان وجوده الخارجي في الزمان اللّاحق وفي القضيّة المشكوك فيها معلوما بوجوده الخارجي - وإن كان معروضا بالتقرّر الذاتي فلا بدّ في بقائه في الزمان اللّاحق من الماهيّة بتقرّرها الذاتي . والحاصل : أنّه ليس المراد بقاء الموضوع بوجوده الخارجي في جميع موارد الاستصحاب كي ينقض عليه باستصحاب وجود الموجودات ، كاستصحاب حياة زيد بتقريب أنّه إن كان بقاء الموضوع معتبرا في الخارج وعلمنا ببقائه في الزمان اللّاحق لم نحتج إلى استصحاب وجوده خارجا ، بل يختلف الأمر باختلاف الموارد ، فإن كان الموضوع في القضيّة المتيقّنة معروضا للمستصحب بوجوده الخارجي ، كما في استصحاب قيام زيد ، فيعتبر تحقّقه في القضيّة المشكوكة كذلك ، وإن كان معروضا للمستصحب بالتقرّر الذاتي في الزمان السابق ، كما في استصحاب حياة زيد ، فيعتبر تحقّقه في الزمان اللّاحق كذلك . [ 2 ] أي وجود الموضوع في القضيّة المتيقّنة لا بدّ أن يصلح أن يحكم عليه بالمستصحب وبنقيضه . توضيحه : أنّ الموضوع في القضايا يؤخذ معرّى عن الوجود والعدم ، بحيث يصلح لكلا الأمرين ، ففي قولنا : « زيد موجود » ، لوحظ زيد موضوعا مع قطع النظر عن الوجود والعدم ، فالعقل يلاحظه معرّى عن القيدين بحيث يصلح أن يخبر عنه بالوجود والعدم ؛ إذ لو لم يكن كذلك ، فإمّا أن يكون