استصحاب قيام زيد ، أو وجوده [ 1 ] ، فلا بدّ من تحقّق زيد في الزمان اللّاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق [ 2 ] ، سواء كان تحقّقه [ 3 ] في السابق بتقرّره ذهنا [ 4 ] أو بوجوده خارجا ، فزيد معروض للقيام في
شرح
المشكوكة ، سواء كان الموضوع فيها نفس الماهيّة باعتبار ما لها من التقرّر ، كما في قولك : « زيد موجود » ؛ ضرورة أنّ الموضوع فيه ماهيّة زيد القابلة لأن يحمل عليها الوجود والعدم أو الماهيّة باعتبار الوجود كما في قولك : « زيد قائم » ، فإنّ الموضوع فيه ليس نفس الماهيّة ، بل الماهيّة الموجودة ، فالمعتبر في استصحاب الوجود بقاء الماهيّة في الزمان الثاني على ما كان عليه في الزمان الأوّل ، وفي استصحاب القيام والجلوس والحياة ونحوها بقاء الماهية الموجودة .
[ 1 ] الفرق بينهما أنّ معروض المستصحب في استصحاب قيام زيد هي الماهية الموجودة ، وفي استصحاب وجود زيد نفس الماهية .
[ 2 ] إذا كان وجوده معروضا للمستصحب سابقا ، كما هو كذلك في استصحاب قيام زيد ، فلا بدّ من تحقّق وجود زيد في الزمان اللّاحق ، وإذا كانت ماهيّته معروضة للمستصحب ، كما هو كذلك في استصحاب وجود زيد ، فلا بدّ من تحقّق ماهيّته في الزمان اللّاحق .
[ 3 ] أي تحقّق زيد .
[ 4 ] بأن كان معروض المستصحب نفس الماهيّة باعتبار وجودها الذهني ، وأورد عليه المحقّق الآشتياني « 1 » : بأنّ الحكم بكون عروض الوجود الخارجي للماهيّة باعتبار وجودها الذهني - على ما يفصح به قوله : « سواء كان تحقّقه
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : 168 .