السابق بوصف وجوده الخارجي ، وللوجود [ 1 ] بوصف تقرّره ذهنا ، لا وجوده الخارجي [ 2 ] .
شرح
في السابق بتقرّره ذهنا . . . الخ » - كما ترى ؛ ضرورة استحالة هذا المعنى في عروض الوجود ، فالأولى أن يقال : إنّ معروض المستصحب نفس الماهيّة باعتبار ما لها من تقرّر ، فإنّ التقرّر الماهويّ لا دخل له بالوجود الذهني ، بل هو مقابل للوجودين يجامعهما وعدمهما حسبما حقّق في محلّه .
[ 1 ] أي زيد معروض للوجود المستصحب باعتبار ماهيّته المتقرّرة في الذهن ، وليس معروضا له بوجوده الخارجي .
[ 2 ] لعدم تعقّل عروض الوجود على الوجود .
وملخّص كلامه في معنى بقاء الموضوع هو : أن يكون موضوع القضيّتين ، أي المتيقّنة والمشكوكة ، متّحدا ، كاتّحادهما محمولا ، فإذا كان موضوع القضيّة المتيقّنة زيدا - مثلا - ومحمولها القيام ، فيجب أن يكون موضوع القضيّة المشكوكة أيضا زيدا ، ومحمولها القيام بأن يستصحب عند الشكّ نفس قيام زيد ، لا قيام عمرو ليختلف الموضوع ، ولا عدالة زيد ليختلف المحمول .
وعبّر الأستاذ الأعظم « 1 » عن اشتراط بقاء الموضوع باتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها موضوعا ومحمولا . وقال : ليس تعبير العلماء - عن هذا الشرط ببقاء الموضوع - مبنيّا على كفاية اتّحاد القضيّتين في الموضوع ، ولو كان المحمول فيهما مختلفا ، فإنّ هذا ليس مرادهم قطعا . ولعلّ تعبيرهم ببقاء الموضوع مبنيّ على أهمّية الموضوع أو على أنّ المراد بقاء الموضوع بوصف الموضوعيّة وبقاؤه بوصف الموضوعيّة عبارة أخرى عن بقاء الموضوع
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 228 .