وبهذا [ 1 ] اندفع
شرح
والمحمول ؛ إذ لا يتصوّر بقاء الموضوع مع الوصف بدون المحمول ، أو على أنّ المراد من الموضوع هو الموضوع المأخوذ في أدلّة الاستصحاب من المضي والنقض ، وبقاء هذا الموضوع أيضا عبارة أخرى عن اتّحاد القضيّتين موضوعا ومحمولا ، وإلّا لا يصدق المضي والنقض .
[ 1 ] الذي ذكرناه من البيان للمراد من الموضوع الذي يلزم بقاؤه . وملخّصه : أنّ الشيخ قدّس سرّه قد فسّر الموضوع بأنّه معروض المستصحب ، وهذا التعبير منه لعلّه لدفع ما قد توهّم من أنّ الالتزام ببقاء الموضوع - في باب الاستصحاب - ما ذكر في تعريف الموضوع ، بأنّه عبارة عن جميع ما اخذ مفروض الوجود ، بمعنى أنّ كلّ قيد وشرط اخذ في الخطاب يكون من قيود الموضوع ، فإنّه إذا اعتبرنا بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب ، فإنّ معناه إحراز بقاء الموضوع مع جميع خصوصيّاته ، فمعه لا يحصل الشكّ في بقاء الحكم ، بل يعلم ببقائه ؛ لأنّ الشكّ في البقاء إنّما يكون مع تغيّر حالة أو صفة من صفات الموضوع ، فمع إحراز بقاء الموضوع بجميع خصوصيّاته يعلم بعدم تغيّر حالته أو صفته ، ومعه لا يعقل الشكّ في البقاء .
ودفع شيخنا الأعظم قدّس سرّه التوهّم المذكور بأنّ المراد بالموضوع الذي يعتبر بقاؤه في باب الاستصحاب غير الموضوع الذي اخذ موضوعا للأحكام ، فإنّ المراد بالموضوع المعتبر بقاؤه هنا معروض الحكم المستصحب الذي يكون نسبة هذا المعروض إلى المستصحب نسبة المعروض إلى العارض ، فالزوال - مثلا - غير دخيل في موضوع الوجوب في باب الاستصحاب ؛ لأنّ الوجوب لا يعرض عليه ، بل إنّما يعرض على الموضوعات الخارجيّة ، مع أنّه دخيل في الموضوعات التي اخذت مفروضة الوجود في جعل الأحكام .