تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فرض السؤال فيما كان معه أمارة النوم [ 1 ] . ومنها : قوله عليه السّلام : « لا [ 2 ] حتّى يستيقن » ، حيث جعل [ 3 ] غاية وجوب الوضوء الاستيقان بالنوم ومجيء أمر بيّن عنه [ 4 ] .
شرح
وبعبارة أخرى : انّ ترك الاستفصال بين الشكّ والظنّ بعد سؤال السائل بقوله : « فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم » ، وحكمه عليه السّلام بعدم وجوب الوضوء عليه ما لم يعلم بالنوم - مطلقا ، سواء حصل الظنّ بالنوم أو الشكّ فيه - يدلّ على أنّ الاستصحاب حجّة ، سواء حصل الظنّ بالخلاف أم لا . مع أنّ الغالب - فيما إذا حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم - حصول الظنّ بالنوم ، ومع ذلك حكم الإمام عليه السّلام باستصحاب بقاء الطهارة وعدم الاعتناء بالظنّ بالنوم الناقض لها ، وهو أقوى دليل على أنّ المراد من الشكّ خلاف اليقين ، فإنّه إذا استيقن بالنوم يترتّب عليه آثاره ، وأمّا إذا لم يستيقن به ، سواء شكّ فيه أو ظنّ به ، فلا يعتني به ، ويبني على طهارته . [ 1 ] وهي عبارة عن عدم التفاته إلى حركة شيء في جنبه ، وهو أمارة ظنّيّة على النوم . ومع ذلك حكم باستصحاب الطهارة ، فهو شاهد على جريان الاستصحاب حتّى مع وجود الظنّ بالخلاف ، ويكون دليلا على أنّ المراد من الشكّ ما يعمّ الظنّ غير المعتبر . [ 2 ] أي لا يجب عليه الوضوء حتّى يستيقن بالحدث ، سواء حصل الظنّ بالحدث أو الشكّ به ، فإن ترك الاستفصال بين الشكّ والظنّ يدلّ على عدم وجوب الوضوء مطلقا . [ 3 ] أي جعل الإمام عليه السّلام اليقين بالنوم غاية لعدم وجوب الوضوء ، فيدخل الظنّ في المغيّى ، فلا يجب الوضوء ما لم يحصل اليقين بالنوم ، وإن حصل الظنّ به . [ 4 ] أي عن النوم ، فما دام لم يستيقن بالنوم ولم يجئ أمر واضح دالّ على وقوع