بل يشهد بخلافها [ 1 ] - مضافا إلى تعارف إطلاق الشكّ في الأخبار على المعنى الأعمّ [ 2 ] - موارد [ 3 ] من الأخبار ، منها : مقابلة الشكّ باليقين [ 4 ] في جميع الأخبار .
ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة الأولى : « فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم به » إلى آخره ؛ فإنّ ظاهره [ 5 ]
شرح
[ 1 ] أي بخلاف الدعوى المذكورة .
[ 2 ] الشامل للظنّ والوهم وتساوي الاحتمالين .
[ 3 ] فاعل لقوله : « يشهد » ، أي يشهد بخلاف الدعوى المذكورة موارد من أخبار الاستصحاب .
[ 4 ] بتقريب أنّه ذكر الشكّ في مقابل اليقين في الأخبار ، وجعل التقابل بينهما يقتضي أن يكون المراد من الشكّ خلاف اليقين ، فإنّ معنى اليقين انكشاف الواقع ، ومعنى ما يقابله عدم انكشافه والتردّد بين شيئين ، سواء كان احتمال وجوده وعدمه متساويين ، أو كان أحد الطرفين راجحا أو مرجوحا ، فإنّ الكلّ داخل تحت عدم الانكشاف .
[ 5 ] أي ظاهر قوله : « فإن حرّك في جنبه . . . » أنّ مفروض سؤال السائل إنّما كان في مورد كانت أمارة النوم موجودة ، ومع ذلك حكم الإمام عليه السّلام بعدم الاعتناء بالنوم .
قال رحمت اللّه : إنّ السؤال مع الجواب بقوله : « لا » يشهد على المدّعى لا مجرّد السؤال ، ولهذا قال : « إلى آخره » ، وتقريب الشهادة هو أنّ الإمام حكم باستصحاب الطهارة حتّى لو حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم به ، والحال أنّ عدم العلم بالحركة في جنبه مفيد للظنّ بعدم بقاء الطهارة ، فيستفاد منه حجّية الاستصحاب ولو مع الظنّ بخلاف الحالة السابقة .