بأن يقال إنّ معروض الوجوب سابقا ، والمشار إليه [ 1 ] بقولنا : « هذا الفعل كان واجبا » هو [ 2 ] الباقي ، إلّا أنّه يشكّ [ 3 ] في مدخليّة الجزء المفقود في [ 4 ] اتّصافه بالوجوب النفسي مطلقا ، أو اختصاص المدخليّة بحال الاختيار ،
شرح
[ 1 ] أي أنّ معروض الوجوب الذي هو المشار إليه بقولنا : « هذا الفعل كان واجبا » ، هو باقي الأجزاء ، فيقال : إنّ هذه الأجزاء الباقية كانت واجبة بالوجوب النفسي ، والأصل بقاء وجوبها . ولا يرد عليه أن الأجزاء الباقية لم تكن واجبة بالوجوب النفسي كي يستصحب ؛ لما قد عرفت من أنّ الأجزاء الباقية عين تمام المركّب عند العرف ، فإنّ انتفاء بعض الأجزاء من قبيل تبدّل بعض الحالات فهو لا يخلّ بالمركّب .
[ 2 ] خبر لقوله : « إنّ معروض الوجوب » ، أي أنّ الوجوب النفسي كان عارضا سابقا على الأجزاء الباقية ، فإنّ انتفاء بعض الأجزاء لا يوجب تغاير موضوع الوجوب سابقا ولاحقا .
[ 3 ] أي يشكّ في دخالة الجزء المتعذّر ، كالسورة مثلا ، في اتّصاف المركّب بالوجوب النفسي مطلقا ، سواء كان حال الاختيار أو الاضطرار ، فيترتّب عليه عدم اتّصاف الأجزاء الباقية بالوجوب النفسي بعد تعذّر السورة - مثلا - أو يكون دخيلا في اتّصاف المركّب بالوجوب النفسي حال الاختيار فقط ، وأمّا على تقدير عدم التمكّن من الإتيان به لا يكون هو دخيلا في اتّصاف المركّب بالوجوب النفسي ، فيترتّب عليه اتّصاف الأجزاء الباقية بالوجوب النفسي عند تعذّر بعض أجزاء المركّب .
[ 4 ] الجار متعلّق بقوله : « مدخليّته » ، أي يشكّ في أنّ الجزء المفقود ، هل هو دخيل في اتّصاف الفعل المركّب بالوجوب النفسي ؟