ففي الأوّل [ 1 ] يستصحب عنوان الخاصّ [ 2 ] ، وفي الثاني [ 3 ] يستصحب حكمه [ 4 ] ، وهو [ 5 ] الذي يتوهّم كونه مخصّصا للعموم دون الأوّل [ 6 ] .
ويمكن توجيه كلامه قدّس سرّه [ 7 ] : بأنّ مراده من العمومات [ 8 ] - بقرينة تخصيصه الكلام بالاستصحاب المخالف -
شرح
ويتوهّم كون الاستصحاب مخصّصا له .
[ 1 ] أي ففي المثال الأوّل ، وهو الشكّ في ذهاب الثلثين .
[ 2 ] وهو العصير بعد الغليان وقبل ذهاب الثلثين فيحكم بالنجاسة والتحريم .
[ 3 ] أي في المثال الثاني ، أي غير الأوّل الشامل للشكّ في كون التحديد بذهاب الثلثين تحقيقيّا ، أو تقريبيّا ، والشكّ عند صيرورته دبسا قبل ذهاب الثلثين .
[ 4 ] أي حكم عنوان الخاصّ ، أي الحرمة والنجاسة .
[ 5 ] أي استصحاب الحكم يتوهّم أن يكون مخصّصا للعمومات الدالّة على الحلّيّة والطهارة .
[ 6 ] وهو استصحاب عنوان الخاصّ ؛ لأنّ استصحاب عنوان الخاصّ وبقائه على ما كان لا دخل له بعموم الحلّ والطهارة كي يتوهّم كونه مخصّصا له ؛ إذ لا معنى لكون الاستصحاب الجاري في الموضوع مخصّصا للعمومات الدالّة على الحكم الشرعي ، فإنّه أصل موضوعي يكون حاكما على الأصل الحكمي ولا يكون مخصّصا له ، بخلاف استصحاب حرمة العصير ونجاسته ، فإنّه يتوهّم أن يكون مخصّصا للعمومات الدالّة على حلّيّة الأشياء وطهارتها .
[ 7 ] أي يمكن توجيه كلام بحر العلوم .
[ 8 ] في قوله : « بأنّ الاستصحاب المخالف للأصل دليل شرعي مخصّص للعمومات .