بأن يقال : إن أخذ فيه [ 1 ] عموم الأزمان أفراديّا ، بأن [ 2 ] أخذ كلّ زمان
شرح
العموم لا مانع من الرجوع إليه ؛ لإثبات الحكم لباقي الأفراد ، وإن كان من القسم الثاني فالمرجع هو الاستصحاب ؛ لأنّ الحكم واحد على الفرض وقد انقطع يقينا ، وإثباته بعد الانقطاع يحتاج إلى دليل ، ومقتضى الاستصحاب بقاء حكم المخصّص .
أفاد المحقّق النائيني : أنّه ليس مراد الشيخ من كلامه التفصيل بين العامّ المجموعي والعام الاستغراقي ، فإنّ عبارة الشيخ في الفرائد وإن كانت قابلة لأن يتوهّم منها التفصيل المذكور ، لكن عبارته في المكاسب - في باب خيار الغبن - تنادي بأعلى صوتها بالتفصيل بينما إذا كان الاستمرار قيدا لمتعلّق الحكم وما إذا كان قيدا لنفس الحكم « 1 » .
وقال الأستاذ الأعظم : أنّ ما ذكره المحقّق النائيني وجعله توجيها لكلام الشيخ من الغرائب ؛ فإنّه ليس مراد الشيخ قطعا ، ولا يوافقه كلامه في الرسائل ولا في المكاسب ؛ فإنّ صريح كلامه هو الفرق بين العموم الاستغراقي والمجموعي « 2 » .
[ 1 ] أي في العامّ .
[ 2 ] بيان لكون عموم الأزمان في العامّ عموما أفراديّا .
والحاصل : أنّ العموم كما يكون له عموم أفرادي ، كقوله : « أكرم العلماء » ، فإنّه يشمل جميع أفراد العالم ، ويكون كلّ عالم فردا له ، كذلك له عموم أزماني - أي يكون كلّ جزء من أجزاء الزمان وكلّ يوم من الأيّام فردا للعموم الأزماني - فإن إكرام كلّ فرد من العالم في كلّ يوم فرد على حدة ،
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 20 .
( 2 ) مصباح الأصول 3 : 220 .