وصيرورته [ 1 ] مثبتا بمجرّد ذلك ، بل [ 2 ] لأنّه [ 3 ] من أوّل المناظرة ملتزم بالإثبات ، وإلّا [ 4 ] فالظاهر [ 5 ]
شرح
أنّه عليه السّلام أقرّ بالنبوّة التنجيزيّة ، فصحّ استصحابها واحتاج الإمام عليه السّلام في إثبات دعواه البشارة إلى إقامة البرهان .
وملخّص الكلام : أنّ الإمام عليه السّلام التزم بالبيّنة في مقابل الخصم وظاهر الالتزام بالبيّنة في مقابل الخصم كون الكتابي منكرا واستصحابه معتبرا .
ومنشأ هذا الظهور ، والأمر المركوز في جميع الأذهان من وجوب إقامة البيّنة على المدّعي وكفاية الأصل للمنكر . فإذا صحّ استصحاب الجاثليق فعلى الإمام عليه السّلام في دعواه البشارة إقامة الدليل ، فيكون هذا دليلا على أنّ ما استظهر من الرواية من عدم تسليم الإمام للنبوّة التنجيزيّة غير صحيح ، بل الظاهر أنّه عليه السّلام التزم بها وسلّم جريان الاستصحاب فيها .
[ 1 ] أي التزامه عليه السّلام بالبيّنة لا يدلّ على أنّ الإمام صار مثبتا للنبوّة بالاستصحاب .
[ 2 ] كلمة « بل » لا حاجة إليها .
[ 3 ] أي التزامه بالبيّنة لأجل أنّه عليه السّلام كان في مقام إثبات الحقّ من الأوّل ، ولا يمكن إثباته إلّا بالالتزام بالبيّنة ، وهو كان يعلم أنّه لو التزم بإقامة البيّنة يكون الجاثليق مغلوبا والحقّ ثابتا . إذن فمجرّد التزامه بالبيّنة لا يكون دليلا على تسليمه عليه السّلام بالنبوّة التنجيزيّة واستصحاب الجاثليق .
[ 4 ] أي لو لم يكن التزامه عليه السّلام بالبيّنة لأجل إثبات الحقّ من أوّل الأمر ، بل كان من باب أنّه عليه السّلام سلّم استصحاب الجاثليق ، إلّا أنّه عليه السّلام ادّعى أنّ البشارة مانعة عن الاستصحاب ، أي لو كان الالتزام المذكور دليلا على كونه عليه السّلام مدّعيا .
[ 5 ] أي ظاهر كلام الإمام عليه السّلام حيث قال : « الآن جئت بالنصفة » ، بعد قول الجاثليق أقم البيّنة وسلنا مثل ذلك ، كون كلّ منهما مدّعيا ، ولا يكون المدّعي هو