المؤيّد [ 1 ] بقول الجاثليق ، وسلنا مثل ذلك كون كلّ منهما مدّعيا ، إلّا [ 2 ] أن يريد الجاثليق ببيّنته نفس الإمام عليه السّلام وغيره من المسلمين المعترفين
شرح
الإمام فقط . وجه الظهور هو أنّ الإمام عليه السّلام أيّد قول الجاثليق القائل بإقامة البيّنة على الطرفين بقوله : « الآن جئت بالنصفة » ، فلو كانت إقامة البيّنة دليلا على كون الشخص مدّعيا لدلّت هذه الجملة بظاهرها على كون كلّ من الإمام عليه السّلام والجاثليق مدّعيا .
[ 1 ] أي ظاهر كلام الإمام عليه السّلام يؤيّده قول الجاثليق ، حيث قال : « سلنا مثل ذلك » ، وجه التأييد هو أنّ الجاثليق أيضا التزم بإقامته البيّنة ، فلو كانت إقامة البيّنة دليلا على كون الشخص مدّعيا لدلّت على كون الجاثليق أيضا مدّعيا ، والحال أنّه باطل ؛ إذ لو اعترف الجاثليق بالنبوّة التنجيزيّة والبشارة لتمّ الأمر ، والحال أنّ الجاثليق منكر للبشارة ، فيعلم من بطلان كون الجاثليق مدّعيا أنّ التزامه بالبيّنة إنّما هو لإثبات الحقّ .
[ 2 ] هذا استثناء ادّعاه المصنّف من ظهور قوله : « الآن جئت بالنصفة » في كون الجاثليق أيضا مدّعيا . وملخّصه : أنّ الإمام عليه السّلام حيث أنّه اعترف بالنبوّة المنجّزة لعيسى عليه السّلام ، ثمّ ادّعى البشارة ، فعليه إقامة البرهان على دعواه ، ولذا التزم بإقامة البيّنة ، وأمّا الجاثليق فليس مراده الالتزام بالبيّنة الاصطلاحيّة كي يكون هو أيضا مدّعيا ، بل يمكن أن يريد الجاثليق بالبيّنة التي التزم بها نفس الإمام عليه السّلام وغيره من المسلمين ، أي ليس مراده من البيّنة التي أقامها على بقاء نبوّة عيسى عدلين آخرين ، بل مراده منها نفس الإمام والمسلمين بتقريب أنّهم معترفون بنبوّة عيسى ، فاعتراف الإمام عليه السّلام وغيره من المسلمين بيّنة وشهادة على نبوّة عيسى والبشارة دعوى أخرى فلا بدّ من قيام بيّنة أخرى عليها .