تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
شرح
نبات لحيته ؛ لأنّه يرفع الشكّ في تحقّق ذلك اللّازم ، ولم يكن الاستصحاب مثبتا للملزومات كي يكون استصحاب عدم اللّازم مثبتا تعبّدا لعدم الملزوم ، فيتمّ ما ذكره شيخنا الأعظم على هذا الفرض . الصورة الثالثة : أن يكون معنى حجيّة الأصل المثبت ترتّب جميع آثاره الشرعية حتّى الآثار مع الواسطة ، فإنّ الآثار الشرعية المترتّبة على الوسائط أيضا آثار للملزوم ؛ لأنّ أثر الأثر أثر ، وعلى هذا أيضا لا يتمّ ما ذكره شيخنا الأعظم من الحكومة ؛ لأنّ اللّازم العقلي أو العادي ليس موردا للتعبّد الجاري في الملزوم بالاستصحاب الجاري في الملزوم ، وحيث كان مسبوقا بالعدم فيجري استصحاب عدم اللّازم ، ومقتضاه عدم ترتيب آثاره الشرعية ، فيقع التعارض بين استصحاب الملزوم وبين استصحاب عدم اللّازم في خصوص هذه الآثار ، وهذه الصور ما نسب إلى المحقّق العراقي ، وبعضها مذكور في كلمات الأستاذ الأعظم « 1 » . الصورة الرابعة : وهي التي ذكرها الأستاذ الأعظم ، وهو أن يكون حجيّة الاستصحاب من باب إفادته الظنّ ، وأنّ الظنّ بالملزوم يستلزم الظنّ باللّازم ، ومعه لا يبقى مجال لجريان استصحاب عدم اللّازم فما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه تامّ على هذا المبنى أيضا . فتلخّص : أنّ ما ذهب إليه شيخنا الأعظم إنّما يتمّ في بعض صور الأصل المثبت ، كما عرفت لا في جميع صورها . الأمر الثاني : أنّك قد عرفت في المتن أنّ شيخنا الأعظم قدّس سرّه قد استثنى من حجيّة الأصل المثبت ما إذا كانت الواسطة خفيّة بحيث يعدّ الأثر أثرا لذي الواسطة عند العرف .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 157 .