وكاستصحاب عدم الاستحاضة المثبت لكون الدم الموجود حيضا - بناء على أنّ كلّ دم ليس باستحاضة حيض شرعا [ 1 ] - وكاستصحاب عدم الفصل الطويل المثبت لاتّصاف الأجزاء المتفاصلة [ 2 ] - بما لا يعلم معه فوات الموالاة [ 3 ] بالتوالي .
شرح
كالفصل أمرا عدميا ، وأمّا بناء على كونه أمرا وجوديا فيكون هذا مثالا للقيد الوجودي ، فكما لا يثبت نفس اللازم العادي بالاستصحاب ، لا يثبت لازمه العدمي أيضا ، وهو القتل .
[ 1 ] أي إذا شكّ في الدم الحادث غير المسبوق بدم الحيض بأنّه استحاضة أم لا ؟
فيستصحب عدم الاستحاضة ، ولازمه كون الدم الموجود حيضا - بناء على أنّ كلّ دم ليس باستحاضة حيض - ، والحيضيّة قيد وجودي لازم للمستصحب .
قال المحقّق الهمداني قدّس سرّه : إنّه لو كان يعكس المثال لكان أولى ؛ إذ القاعدة الفرعية التي يدّعي كونها أصلا من باب الدماء الثلاثة هي أنّ كلّ دم ليس بحيض ولا نفاس فهو استحاضة لا العكس .
[ 2 ] أي الأجزاء التي وقع بينها فصل لا يعلم أنّ مع الفصل المذكور فاتت الموالاة أم لا ؟
[ 3 ] الجار متعلّق بقوله : « لاتّصاف » ، ومثاله ما إذا شكّ في أنّ الفصل الحادث هل هو فصل طويل رافع لوصف التوالي أم لا ؟ فيستصحب عدم حدوث الفصل الطويل ويثبت به التوالي الذي هو قيد وجودي للازم المستصحب ، وهو الأجزاء ، فإنّ استصحاب عدم الفصل الطويل لازمه العادي عدم خروج ما قرأه من الأجزاء عن كونه أجزاء والاتّصاف بالتوالي قيد وجودي للأجزاء .
قال الآشتياني قدّس سرّه : إنّ ما ذكره من الأمثلة إنّما هو على طريق اللفّ والنشر المشوّش ، فالأوّل مثال للثاني ، والأخيران مثالان للأوّل إن جعل التوالي