وقد استدلّ بعض [ 1 ] - تبعا لكاشف الغطاء - على نفي الأصل المثبت ، بتعارض [ 2 ] الأصل في جانب الثابت [ 3 ] والمثبت ، فكما أنّ الأصل بقاء الأوّل [ 4 ] ، كذلك الأصل عدم الثاني .
شرح
عدميا ، لاحظ كلامه « 1 » .
[ 1 ] وهو صاحب الفصول .
[ 2 ] الجار متعلّق بقوله : « استدلّ » ، وملخّصه : أنّا ذكرنا في وجه عدم حجيّة الأصل المثبت أنّ أدلّة الحجيّة لا تشمل اللّوازم غير الشرعية ، فعدم حجّيّته من جهة قصور المقتضي ، وقد استدلّ صاحب الفصول على عدم حجّيته بوجود المانع من حجّيته ، وهو التعارض بتقريب : إنّ استصحاب الشيء لو اقتضى إثبات لازمه غير الشرعي يكون معارضا لأصالة عدم ذلك اللّازم ، فيتساقطان في مورد التعارض .
[ 3 ] وهو القتل ، والأصل في جانب الثابت هو أصالة عدم القتل ، والمثبت هو الحائل ، والأصل الجاري فيه هو أصالة عدم الحائل المثبت للقتل . وملخّصه :
إنّ استصحاب عدم الحائل لو أثبت القتل يكون معارضا باستصحاب عدم تحقّق القتل ، فيكون الأصل المثبت مبتلى بالمعارض دائما .
[ 4 ] ذكر رحمة اللّه قدّس سرّه : أنّ الأوّلية والثانوية هنا بالنسبة إلى الثبوت بالاستصحاب لا بالنسبة إلى الذّكر في السابق ، والأوّل في الثبوت بالاستصحاب هو الملزوم - أي الأصل المثبت - والثاني هو اللّازم - أي الأصل الجاري في الثابت - ، فاستصحاب ثبوت الملزوم - أي استصحاب عدم الحائل - وإن اقتضى ثبوت اللّازم - أي القتل مثلا - إلّا أنّه يعارضه استصحاب عدم اللّازم - أي عدم تحقّق القتل - ، فيتساقطان في مورد التعارض .
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : 136 .