تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وبين [ 1 ] تغايرهما في الوجود ، كما لو علم بوجود المقتضى لحادث على وجه لولا المانع لحدث ، وشكّ في وجود المانع [ 2 ] .
شرح
بمعنى : أنّ وجود الكرّ في الحوض إنّما هو بكرّية ماء الحوض ، وكرّية ماء الحوض أيضا متّحد مع وجود الكرّ في الحوض خارجا ، وليس هنا وجودان متغايران أحدهما وجود الكرّ في الحوض ، والآخر وجود كرّية ماء الحوض ، إلّا أنّهما متغايران مفهوما ، فإنّ مفهوم وجود الكرّ يغاير مفهوم كرّية ماء الحوض ، فإنّ استصحاب وجود الكرّ في الحوض لا يثبت كرّية ماء الحوض الذي هو لازم عقلي له متّحد معه وجودا ، فإنّ جريان الاستصحاب في بقاء وجود الكرّ يكون استصحاب ما هو مفاد « كان » التامّة ، وكرّية ماء الحوض يكون مفاد « كان » الناقصة ، واستصحاب مفاد « كان » التامّة لا يثبت مفاد « كان » الناقصة إلّا على القول بالأصل المثبت . قال الآشتياني في توضيح العبارة : إنّه قد يجعل المستصحب في المثال « الماء » باعتبار الكرّية فيقال : إنّ « الماء » قبل أخذ جزء منه وطروّ النقص عليه كان كرّا ، والأصل بقاؤه على كرّيته . وهذا خارج عن محلّ الكلام ، ولا دخل له بالأصل المثبت ؛ لأنّه من استصحاب الوصف حقيقة لا المتّصف . وقد يجعل نفس الكرّية من غير اعتبار تعلّقها بماء خاص فيقال : إنّ الكرّية كانت موجودة في السابق في الحوض ، مثلا ، بطريق الظرفية ، والأصل بقاؤها ، فيثبت به كرية الماء الموجود من باب انطباق الكلّي على الفرد على القول بحجّية الأصل المثبت ؛ لأنّ بقاء الكرّية في الحوض ملازم عقلا لكرية الماء الموجود فيه . [ 1 ] أي لا فرق في عدم حجيّة الاستصحاب في اللّازم العادي بين ما كان اللّازم العادي مغايرا للمستصحب في الوجود . [ 2 ] كما لو رمى شخص سهما ليقتل زيدا ، فإنّ الرمي مقتض لحادث عادة ،
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 514 | الشيخ علي المروجي القزويني