زيد ملازم لموت عمرو ، وكذا بقاء حياة عمرو [ 1 ] ، ففي الحقيقة عدم الانفكاك [ 2 ] اتّفاقي من دون ملازمة . وكذا لا فرق [ 3 ] بين أن يثبت بالمستصحب تمام ذلك الأثر العادي كالمثالين [ 4 ] ، أو [ 5 ] قيد له عدمي أو وجودي ، كاستصحاب الحياة للمقطوع نصفين ، فيثبت القتل الذي هو ازهاق الحياة [ 6 ] ،
شرح
[ 1 ] أي الملازمة المعلومة - بين حياة زيد وموت عمرو ، أو بين بقاء حياة عمرو وموت زيد - ليست دائميّة ، بل هي اتّفاقيّة ناشئة عن العلم الإجمالي بموت أحدهما وبقاء الآخر .
[ 2 ] أي عدم الانفكاك بين حياة زيد وموت عمرو ، أو بالعكس ، إنّما يكون من باب الاتّفاق ، ولا ملازمة دائميّة بينهما .
[ 3 ] أي لا فرق في عدم ترتّب اللازم العادي على المستصحب بين أن يكون المستصحب موضوعا لتمام الأثر العادي أو بعضه .
[ 4 ] أعني مثالي وجود المقتضي ، والعلم الإجمالي ، أمّا في المثال الأوّل ، فإنّ المستصحب فيه هو عدم وجود الحائل ، وأثره العادي هو إثبات القتل ، فإنّه تمام الأثر العادي لعدم الحائل .
وأمّا في المثال الثاني فالمستصحب فيه هو حياة زيد ، وأثره العادي هو موت عمرو ، وهو تمام الأثر العادي الاتّفاقي للمستصحب .
[ 5 ] أي يثبت بالمستصحب قيده العدمي ، أو قيده الوجودي .
[ 6 ] كما إذا قطع الملفوف بلحاف نصفين ، ثمّ وجده ميّتا ، وشكّ في أنّ المقطوع نصفين هل مات بهذا القطع ، أو مات قبله ؟ ووقع القطع بعد موته ، فيستصحب حياته إلى زمان القطع ، ولازمه العادي موته بالقتل ، وهو إبطال الحياة ، فهو قيد عدمي للملازم العادي للمستصحب بناء على كون القطع