بالرضاع عنوان ملازم لعنوان محرّم من المحرّمات لم يوجب التحريم [ 1 ] ؛ لأنّ الحكم [ 2 ] تابع لذلك العنوان [ 3 ] الحاصل بالنسب أو بالرضاع ، فلا يترتّب [ 4 ] على غيره المتّحد معه وجودا .
شرح
على الشخص ، فإنّ المحرّم من النسب هي الامّ وزوجة الأب لا أمّ الأخ ، وإن كانت لازمة الحصول مع أحد العنوانين في النسب ، والمفروض عدم حصولهما وصدقهما على أمّ الأخ من الرضاع ، وإذا لم تكن رضيعة للشخص أيضا ؛ لأنّ دليل التنزيل وهو قوله عليه السّلام : « يحرم بالرضاع ما يحرم من النسب » لا يقتضي إلّا تحريم ما ذكر . . .
[ 1 ] أي لا يوجب التحريم للعنوان الملازم لعنوان المحرّمات ؛ وذلك كما إذا حصلت الاخوة الرضاعيّة بين رجل وامرأة فلا تحرم على أخيه النسبي أختها النسبيّة ، وإن كانت بمنزلة الامّ لأخيه .
[ 2 ] وهو التحريم مثلا .
[ 3 ] كالأخت والأخ ، سواء حصلا بالنسب أو الرضاع .
[ 4 ] أي لا يترتّب الحكم ، وهو التحريم على غير العنوان الذي هو موضوع للمحرّمات في الكتاب والسنّة ، كعنوان أمّ الأخ الذي هو متّحد مع الامّ في باب النسب وجودا ، فإنّ أمّ الأخ وإن كانت محرّمة في باب النسب ، إلّا أنّ حرمتها ليست بعنوان أمّ الأخ كي يحرم بالرضاع ، بل هو محرّم بعنوان آخر متّحد معه ، أعني عنوان الامّ ، أو زوجة الأب ، فإنّهما محرّمتان كتابا وسنّة ، دون أمّ الأخ .
وبالجملة : ما يكون عنوانا للمحرم ، وهو عنوان الامّ أو زوجة الأب لا يتحقّق بالرضاع . وما يكون محقّقا بالرضاع ، كامّ الأخ ، فهو ليس موضوعا للمحرم الشرعي .