والجعلي [ 1 ] لذلك الأمر ، كان الأصل عدم وجوده وعدم [ 2 ] ترتّب آثاره .
وهذه المسألة [ 3 ] نظير ما هو المشهور في باب الرضاع : من أنّه إذا ثبت
شرح
إنّما يكون في فرض الشكّ في الوجود الواقعي للحكم لا فرض عدم الوجود الواقعي له .
[ 1 ] أي حيث فرض العلم بعدم الوجود الجعلي كان الأصل عدم الوجود الواقعي لهذا اللازم عند الشكّ فيه .
[ 2 ] أي كان الأصل عدم ترتّب الآثار الشرعية على هذا اللّازم العقلي .
[ 3 ] أي مسألة الأصل المثبت ، وعدم شمول أدلّة حجّية الاستصحاب للملازمات العقلية والعادية للمستصحب ، نظير باب الرضاع في عدم شمول أدلّة حرمة الرضاع لملازم محرّم من المحرّمات الثابتة بالرضاع ، فإنّ الثابت بالكتاب والسنّة عنوان الأخت ، مثلا ، فإذا تحقّق هذا العنوان بالرضاع ، أي الأخت الرضاعيّة فهي تحرم أيضا ، وأمّا ما يلازمها كأخت الأخت فلا تشمله أدلّة حرمة الرضاع ، وفي المقام أيضا أدلّة حجيّة الاستصحاب لا تشمل ما يلازم المستصحب .
قال الآشتياني : إنّه لا يخفى عليك أنّه ليس للمسألة كثير دخل بالمقام ، وليست نظيرا له أصلا .
نعم ، يمكن أن يقال بوجود أدنى مناسبة بينهما من حيث أنّه يجب أن يلاحظ في التنزيل الشرعي نفس الموضوع الذي صار موردا للحكم لا ما يلازمه من العنوانات . توضيح ذلك : أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ المحرّم بالرضاع هي نفس العنوانات التي صارت موردا للتحريم في الكتاب والسنّة ، فإن حصلت بالرضاع حكم بالحرمة ، وإن لم تحصل بالرضاع تلك العنوانات ، بل حصل ما يلازمها لم يحكم بالحرمة ، فامّ الأخ من الرضاع ليست محرّمة