تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
أو عقلي [ 1 ] مترتّب على ذلك المتيقّن . قلت [ 2 ] : الواجب على الشاكّ عمل المتيقّن بالمستصحب من حيث تيقّنه به [ 3 ] ،
شرح
نبات لحية زيد . [ 1 ] كاستصحاب عدم تمييزه لإثبات عدم تعلّق التكليف به عقلا ، وكان عدم التكليف موضوعا لوجوب إعطاء الدرهم إلى الفقير ، فإنّ إعطاء وجوب الدرهم إلى الفقير مترتّب على عدم التمييز بواسطة أمر عقلي . [ 2 ] وملخّصه : أنّ المستفاد من أخبار الاستصحاب هو أنّه يجب على الشاكّ أن يرتّب الآثار الشرعية المترتّبة على نفس المستصحب من حيث كونه متيقّنا به سابقا ، وأمّا الآثار الشرعية المترتّبة على اللازم العادي للمستصحب فلا يستفاد منها ترتيبها عليه . وبعبارة واضحة : أنّ الآثار الشرعية المترتّبة على الحياة قد تترتّب عليها من حيث اليقين بها كنفقة الزوجة ، فإنّها مترتّبة على الحياة من حيث اليقين بها ، فالأخبار تدلّ على ترتّب وجوب النفقة على الزوجة عند الشكّ في الحياة . وقد يترتّب على الحياة لا من حيث اليقين بالحياة ، بل من حيث اليقين بما يلازم الحياة ، كوجوب إعطاء الدرهم ؛ إذا ترتّب على نبات اللحية الملازم للحياة فإنّ أخبار الاستصحاب لا تدلّ على ترتيب الآثار الشرعية من حيث اليقين بنبات اللحية ، فإنّ غاية ما يستفاد من الأخبار هو الأوّل ، أي ترتيب الآثار المترتّبة على الحياة من حيث اليقين بها . [ 3 ] أي بالمستصحب ، أي المستفاد من أدلّة الاستصحاب وجوب العمل بالمستصحب من حيث كونه متيقّنا سابقا .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 508 | الشيخ علي المروجي القزويني