إلى [ 1 ] الغائبين أو المعدومين ، بالإجماع [ 2 ] والأخبار الدالّة على الشركة لا [ 3 ] بالاستصحاب . وفيه أوّلا : أنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين ، فإذا حرم في حقّه [ 4 ] شيء سابقا ، وشكّ في بقاء الحرمة في الشريعة اللّاحقة ، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا [ 5 ] وفرض [ 6 ] انقراض
شرح
إلى المعدومين .
[ 1 ] « الجار » متعلّق بقوله : « تسرية » ، أي يتمسّك بالإجماع ، والأخبار الدالّة على اشتراك الأحكام بين الجميع ، سواء كانوا حاضرين حين الخطاب أو غائبين ، وسواء كانوا موجودين حينه أو معدومين .
[ 2 ] « الجار » متعلّق بقوله : « يتمسّك » .
[ 3 ] أي لا يتمسّك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين إلى الغائبين ، والثابتة للموجودين إلى المعدومين بالاستصحاب ؛ لأنّه لا يجري الاستصحاب فيما لم يكن القضيّة المتيقّنة والمشكوكة واحدة من جهة الموضوع ، ولذا تمسّكوا لاشتراك التكليف بين الحاضرين والغائبين والموجودين والمعدومين بالإجماع والأخبار لا بالاستصحاب .
[ 4 ] أي في حقّ الشخص الواحد المدرك للشريعتين ، فلا شبهة في جريان استصحاب الشريعة السابقة في حقّه .
[ 5 ] وذلك لاتّحاد الموضوع في القضيّة المتيقّنة والمشكوكة . وملخّص الجواب :
أنّ إشكال تغاير الموضوع على تقدير تماميّته إنّما يتمّ بالنسبة إلى من لم يدرك الشريعتين ، وأمّا بالنسبة إلى من أدركهما فلا يتمّ الإشكال ؛ لجريان استصحاب عدم النسخ في حقّه فيكون الدليل أخصّ من المدّعي .
[ 6 ] هذا جواب عن سؤال مقدّر ، وحاصله : أنّه يمكن انقراض أهل الشريعة السابقة فلا يوجد من يكون مدركا للشريعتين كي يجري الاستصحاب في حقّه .