تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
هذا الحكم الفرضي الثابت للذات في حال العنبيّة ، وبقاؤه مشكوك لا مقطوع . والجواب عنه : أنّ منشأ انتزاع الحكم العقلي ليس إلّا الحكم الإنشائي ، وهو ليس مشكوك البقاء كي يجري الاستصحاب فيه ، وكذا ليس الحكم العقلي المنتزع منه مشكوك البقاء ، وليس وراءه حكم شرعي يستصحب ، أمّا الفعلي فلانتفاء موضوعه ، وأمّا التقديري فليس بحكم إلّا أن يرجع إلى حكم إنشائي وهو ليس بمشكوك ، فأين يجري الاستصحاب . وما ذكره من كون الملازمة مشكوكة البقاء فنقول : إنّه في حال الزبيبيّة تكون الملازمة بين أيّ شيئين ؟ فإنّ الملازمة بين حرمة العصير الفعليّة والغليان ثابتة ، حتّى بعد كونه زبيبا ، وليست هي مشكوكة كي يجري فيها الاستصحاب . نعم ، الحرمة الفعليّة بعد كونه زبيبا مشكوكة ، إلّا أنّه يشكّ في الحدوث ؛ إذ لم تكن محقّقة سابقا كي تستصحب ، والحرمة الإنشائيّة لم تكن مشكوكة الارتفاع ، فأين يجري الاستصحاب ؟ وإن شئت فقل : إنّه بعد تبدّله إلى الزبيب إن صدق على مائه ماء العنب فالملازمة بين الحرمة والغليان قطعيّة ، حتّى في حال كونه زبيبا . وإن لم يصدق عليه ماء العنب ، بل يكون ماء آخر يكون من باب إسراء الحكم التعليقي من موضوع إلى موضوع آخر ، وقد عرفت فساده . فتلخّص : أنّ الإشكالات الواردة من المحقّق العراقي غير تامّة . الايراد الرابع : ما ذكره السيّد الحكيم قدّس سرّه « 1 » : من أنّ إرجاع القضايا الشرطيّة إلى القضايا الحملية - للبرهان القائم على أنّ موضوعات الأحكام علل تامّة لها - لو تمّ في نفسه لا يتّضح ارتباطه بما نحن فيه ضرورة أنّ المدار في صحّة جريان الاستصحاب
هامش
( 1 ) المستمسك 1 : 417 .