تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
الأمر الخامس : أنّ اعتبار الاستصحاب التعليقي ، وعدم اعتباره مبنيّ على أنّ القيود المأخوذة في الحكم هل هي راجعة إلى نفس الحكم - من دون دخالة لها في الموضوع ؟ فعلى هذا يكون الموضوع غير معلّق على شيء ، وإنّما يترتّب عليه حصّة خاصّة من الحكم عند تحقّقه ، وعلى هذا فلا مانع من جريان الاستصحاب التعليقي لإثبات الحكم التعليقي ؛ إذ بعد ثبوت الموضوع يترتّب عليه حكمه الفعلي - أو راجعة إلى الموضوع ، فعلى هذا يكون الموضوع مركّبا من العصير وغليانه ، فإنّ فعليّة الحكم في هذا الفرض متوقّفة على تحقّق موضوعه بتمام أجزائه وشرائطه ، فبانتفاء أحد أجزاء الموضوع ينتفي الحكم قطعا ، ومعه لا موضوع للاستصحاب . وأمّا الصغرى فقد حقّق في مبحث الواجب المشروط بأنّ الظاهر من القيود رجوعها إلى الموضوع ، فلا مجال لجريان الاستصحاب في المقام ، ولعلّ وجود هذا الإشكال في ذهن شيخنا الأعظم قدّس سرّه صار منشأ لأن يذهب إلى إجراء الاستصحاب التنجيزي في نفس السببيّة ، كما سيأتي توضيحه . وهذا الذي ذكرناه من المعيار لجريان الاستصحاب التعليقي وعدمه إنّما هو ما ذكره المحقّق النائيني والأستاذ الأعظم وسيّدنا الأستاذ في الأصول ، وأمّا الأستاذ الأعظم فقد ذكر لعدم جريان الاستصحاب المذكور في التنقيح في مبحث العصير العنبي وجها آخر ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . الأمر السادس : أنّ الشكّ في بقاء الحكم الكلّي يتصوّر على وجوه : الوجه الأوّل : أن يكون الشكّ في بقاء الحكم الكلّي في مرحلة الجعل ، والشكّ في بقائه وارتفاعه في هذه المرحلة لا يتحقّق إلّا بالشكّ في نسخه ، كما إذا شكّ في نسخ الحكم الكلّي المجعول على موضوعه . الوجه الثاني : أن يكون الشكّ في بقاء الحكم الكلّي المتعلّق على موضوعه المقدّر وجوده لا لأجل النسخ بل لأجل تغيّر بعض حالات الموضوع كما لو شكّ