تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
يستيقن أنّه نام » . وثالثا : إنّ سنخ هذا التركيب بملاحظة الأمثلة التي ذكرها شيخنا الأعظم وصاحب الكفاية شواهد لكونه ظاهرا في العلّيّة غير تامّ ، وذلك لكثرة سوق مثله في إفادة الجزاء كما سيأتي « 1 » . وأمّا النائيني قدّس سرّه فإنّه قال : إنّ احتمال أن يكون قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » علّة للجزاء المقدّر فهو ضعيف غايته ، وإن قوّاه الشيخ قدّس سرّه بداهة أنّه على هذا يلزم التكرار في الجواب ، وبيان الحكم المسؤول عنه مرّتين بلا فائدة ، فإنّ معنى قوله : « لا ، حتّى يستيقن » عقيب قول السائل : « فإن حرّك في جنبه شيء » هو أنّه لا يجب عليه الوضوء ، فلو قدّر جزاء قوله عليه السّلام : « وإلّا » بمثل فلا يجب عليه الوضوء يلزم التكرار في الجواب من دون أن يتكرّر السؤال ، وهو لا يخلو عن حزازة « 2 » . أقول : إنّ الفرق بين هذا الإشكال وبين إشكال الأصفهاني هو أنّه حمل التكرار على التأكيد ، والنائيني لم يحمله على ذلك ، وإلّا فأصل الإشكال أمر واحد . ولكن يمكن الجواب عنهما : بأنّ المفروض أنّ الجزاء محذوف فكيف يلزم التكرار ، ومجرّد استفادته من الكلام السابق ليس معناه تكرار اللفظ ، ولذا قد يكون المفهوم مذكورا مع إنّه يستفاد من الكلام بلا حاجة إلى ذكره ، ولا يلزم منه أي حزازة ، هذا أوّلا . وثانيا : إنّ التكرار لأجل التأكيد ممّا لا مانع منه ، بل قد يكون لازما ؛ لخصوصية المورد . نعم ، انّ تقدير الجزاء خلاف الأصل ، فإذا كانت الوجوه الأخرى الآتية تامّة ،
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 17 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 120 .