شرح
هو المتعيّن « 1 » ؛ وذلك لظهور التعليل في العموم ، فكما تعدّينا عن الشكّ في النوم إلى غيره من النواقض ، كذلك نتعدّى عن الوضوء إلى غيره ، فيكون التعليل راجعا إلى قاعدة ارتكازية ، وهي عدم نقض الأمر المبرم - وهو اليقين - بالأمر غير المبرم ، وهو الشكّ .
فقال سيّدنا الأستاذ دام ظلّه : إنّ حمل اللام على الجنس على طبق القاعدة الأوّلية ، وحمله على العهد الذكري يحتاج إلى قرينة « 2 » .
وقال شيخنا الأعظم قدّس سرّه : إنّ اللام في قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » للجنس لا للعهد .
وقال صاحب الكفاية : إنّ الأصل في اللام أن تكون للجنس ما لم تقم قرينة على خلافه « 3 » .
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى أصل المطلب ، وهو الاحتمال الأوّل الذي ذكره شيخنا الأعظم وصاحب الكفاية من كون الجزاء محذوفا وقامت العلّة مقامه .
وأورد عليه المحقّقان الأصفهاني والنائيني ؛ أمّا الأصفهاني قدّس سرّه فإنّه قال : إنّ حمل الجملة على ذلك إنّما هو بعد عدم إمكان إرادة الجزاء من ظاهرها ، وأمّا مع إمكان كون الجزاء نفس قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » ، كما سيأتي ، فلا وجه للالتزام بكون الجزاء محذوفا ، هذا أوّلا .
وثانيا : إنّه يلزم منه الالتزام بالتأكيد في الجملة المذكورة ؛ لأنّ الجزاء وهو عدم وجوب الوضوء مع عدم اليقين بالنوم قد استفيد سابقا من قوله عليه السّلام : « لا ، حتّى
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 16 .
( 2 ) آراؤنا 3 : 14 .
( 3 ) كفاية الأصول 2 : 284 .