تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
الجعل الذي يسمّى باستصحاب عدم النسخ ، وهذا الاستصحاب خارج عن محلّ الكلام . وأخرى يكون الشكّ راجعا إلى المجعول بعد فعليّته بتحقّق موضوعه في الخارج ، والشكّ في المجعول إمّا يكون لأجل الأمور الخارجية بعد العلم بحدود المجعول سعة وضيقا ، ويسمّى هذا الشكّ بالشبهة الموضوعية - كما إذا علمنا بعدم حرمة الوطء بعد انقطاع الدم ، وشككنا في انقطاع الدم وعدمه - فإنّ جريان الاستصحاب فيها ممّا لا شبهة فيه . وإمّا يكون لأجل الشكّ في دائرة المجعول سعة وضيقا ، بحيث لا يعلم أنّ الحرام هو وطء واجد الدم أو المحدث بحدث الحيض حتّى لو انقطع الدم ، ففي هذا الفرض إن كان الزمان مفرّدا للموضوع بحسب امتداد الزمان من أوّل الحيض إلى آخره ، فإنّ هذا الفرد من الوطء الواقع بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال لم يعلم حرمته سابقا كي تستصحب . وأمّا إن لم يكن الزمان مفردا للموضوع - بأن لم يكن الحكم انحلاليا بحسب امتداد الزمان في نظر العرف ، كالملكية والزوجية ونحوهما ، فإنّ الملكية أو الزوجية أمر واحد مستمرّ من أوّل الحدوث إلى آخر زوالها ، وهذا الفرض هو محلّ كلام النراقي - فإنّ الاستصحاب لا يجري فيه لابتلائه بالمعارض ، فإذا شككنا في بقاء الملكية أو الزوجية فباعتبار المجعول وهي الملكية أو الزوجية يجري استصحاب بقاء الملكية أو الزوجية ، وباعتبار الجعل يجري استصحاب عدم الملكية ، فيقع التعارض بين استصحاب المجعول وبين استصحاب عدم جعل الزائد عن المقدار المعلوم . فإذا عرفت التقريبين للتعارض فنتعرّض للإشكالات الواردة على النراقي ،