تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
والأصل [ 1 ] عدم التأثير مع وجوده ، إلّا أن [ 2 ] يتمسّك باستصحاب وجود المسبّب ،
شرح
جعل الشيء رافعا لا أنّه أراد بذلك بيان عدم جواز الرجوع إلى أصالة بقاء السببيّة من جهة الشكّ في موضوعها ، وتعيّن الرجوع إلى أصالة عدم التأثير والسببيّة حتّى يقال : إنّه رجوع إلى الجواب الأوّل ، فعدّه جوابا ثانيا ممّا لا معنى له . [ 1 ] أي الأصل عدم سببيّة الوضوء للطهارة مع وجود الشيء الذي هو مشكوك الرافعيّة . والحاصل : إنّ مع الشكّ في السببيّة يجري استصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة ، فمع الشكّ في كيفيّة سببيّة السبب لا يمكن إثبات المسبّب ، أي الطهارة بأصالة عدم المانع الحاكمة على أصالة عدم السبب . بتقريب : إنّ أصالة عدم المانع تثبت عدم المانع للطهارة وعدم المانع مستلزم لوجود الممنوع منه ؛ إذ المورد مع الشكّ في المقتضى مورد لأصالة عدم تأثير السبب لا مورد لأصالة عدم المانع ، إلّا أن يتمسّك لإثبات الطهارة باستصحاب وجود المسبّب ، وهو وإن كان جاريا في حدّ نفسه ، إلّا أنّه معارض لاستصحاب عدم تأثير السبب . [ 2 ] ذكر الآشتياني « 1 » أنّ ما ذكره دام ظلّه من الاستدراك بقوله : « إلّا أن يتمسّك باستصحاب وجود المسبّب » لا يعلم له معنى محصّل . أمّا أوّلا : فلأنّ فرض النراقي هو إيقاع المعارضة بين الأصل في المسبب وأصالة عدم تأثير السبب بعد وجود ما يشكّ في رافعيّته ، فلم يكن فرضه غير
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : 110 .