وسيجيء نظير هذا الاستصحاب الوجودي [ 1 ] والعدمي [ 2 ] في الفرق [ 3 ]
شرح
استصحاب عدم اتّصافه بالحيضيّة يجري ، ويثبت بأنّ هذا الدم ليس بحيض .
[ 1 ] وهو استصحاب بقاء الكلّي لإثبات بعض وجوداته ، كاستصحاب الضاحك لإثبات بقاء عمرو في الدار .
[ 2 ] كاستصحاب عدم الحيض لإثبات كون الدم الخارجي استحاضة .
[ 3 ] كما يفرق في استصحاب الوجودي بين ثبوت المقارنة وبين ثبوت الاتّصاف ، ويقال إنّه يثبت بالاستصحاب التقارن بين المستصحب وبين بعض وجوداته ، ولا يثبت به بعض أفراده ، كما في مثال الضاحك ، وكذا استصحاب عدم التذكية ، فإنّه لا يثبت الموت حتف الأنف ، وكذا لا يثبت بالاستصحاب الارتباط بين المستصحب والموجود ، وإنّما يثبت به نفس المستصحب ، فيفرق بين ثبوت المقارنة فيثبت بالاستصحاب ، وبين ثبوت الاتّصاف فلا يثبت به ، كذلك يفرق بين الماء المقارن لوجود الكرّ فيثبت المقارنة بالاستصحاب ، ولكن لا يثبت به اتّصاف الموجود بالكرّية ، فلو كان مقدار من الكرّ في الحوض واخذ منه شيء فشكّ في بقائه على الكرّية ، فإنّ استصحاب بقاء الكرّ السابق في الحوض لا يثبت كون الماء الموجود متّصفا بالكرّية ، وإن ثبت به التقارن بين الموجود والكرّية ، إلّا أنّ الارتباط بينهما بنحو الاتّصاف لا يثبت بالاستصحاب إلّا على القول بالأصل المثبت ؛ إذ كلّما كان الشيء محلّا لوصف ثمّ شكّ بعد العلم بثبوت هذا الوصف في المحلّ وزواله فلا يرجع إلى استصحاب بقاء هذا الوصف لإثبات كون المحلّ مشغولا به ، إلّا على القول بالأصل المثبت ، هذا بخلاف ما إذا علم بكون هذا الماء الموجود متّصفا بالكرّية سابقا ، ثمّ شكّ في زوال الكرّية عنه فيرجع إلى استصحاب بقائه على الوصف المذكور فيثبت به الكرّية ؛ إذ كلّ ما كان الشيء